Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 256

Contributors:

P.256
يتسع فيه القول من ذلك في القوانين المشتركة وللاشتقاقات والمناسبات وغيرها وتشبه المواضع التي في الحد ما يقال في الهو هو والواحد ينظر في القوانين المشتركة وينظر ان كل واحد من شيئين هو آثر وأعظم من جميع أشياء واحدة بأعيانها فهما شئ واحد وما هو هو شئ آخر هو هو شئ ثالث فالثالث هو الأول كما يقول إن الانسان هو حيوان والحيوان هو جسم فالإنسان هو جسم « 1 » وننظر لئلا يكونا مختلفين في الجنس أو قبول الأكثر والأقل وهل إذا زيد عليهما شئ آخر كانت الزيادة واحدة واثبات الحد أعسر من نقضه لان نقضه من وجهين لكونه ليس في نفس الامر ولكونه غير مقول كما ينبغي والثاني يكفيه أيهما شاء واى وجه كان من وجوه اى القسمين شاء فالحد أعسر منه اثباتا ثم الخاصة ثم الجنس ثم الفصل ثم العرض .

الفصل السابع في الوصايا التي ينتفع بها المجادل

من هذه الوصايا وصنايا للسائل ومنها وصايا للمجيب ومنها وصايا مشتركة بين السائل والمجيب فاما وصايا السائل وهو الذي يتوصل بكلامه وما يرتبه من قياسه إلى اثبات مقابل وضع صاحبه الذي يجادله حتى يرد به عليه من اجل ان المتقابلين لا يصدقان معا بمقدمات يتسلمها منه في سؤاله له فينبغي له في سؤاله ذلك ان يعد أولا الموضع الذي فيه الكلام من المواضع المذكورة فيما سلف للابطال والاثبات وان يرتب وجه المخاطبة في سؤاله ترتيبا فاصلا يتدرج فيه بالسؤال يسيرا يسيرا كيلا يشعر المسؤول بالموضع الذي يلزمه منه ما يلزم فيتوقف عن تسليمه . والمقدمات المستعملة في الأقيسة منها ما هي ضرورية في انتاج النتيجة كما سلف القول فيه وهي التي تلزم عنها النتيجة بالذات ومنها ما هي خارجة عن ذلك وهذه يدخلها المجادل في كلامه للاستظهار والاستكثار والتفخيم ولا خفاء النتيجة
Footnote
( 1 ) في هامش قط - وعبارة أخرى - وما هو هو وهو هو فهو الأول هو الثالث مثل ان الانسان هو حيوان والحيوان هو جسم فالإنسان هو جسم ( 2 ) لا - في غير