Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 122

Contributors:

P.122
السلب في الامكان إلى الايجاب والايجاب إلى السلب وتنعكس عكوسها كذلك أيضا فان الممكن ان يكون ممكن ان لا يكون والممكن ان لا يكون ممكن ان يكون والقضية الممكنة الموجبة والسالبة هي القائلة يمكن ان يكون ويمكن ان لا يكون لا القائلة ليس يمكن ان يكون فإنها سالبة الامكان لا سالبة ممكنة وسلب الممكن الكون الذهني هو الامتناع وسلب الامكان الوجودي هو ضرورة الكون واللاكون فان الضروري الكون ليس بممكن الكون الا بالامكان الذهني الذي معناه الجهل والتجويز وحكمه معلوم مما سبق فلا يصح عكس السالبة الممكنة إلى سالبة ممكنة الا بالامكان الذهني دون الوجودي وما طول به قوم في هذا لا نطول بمناقضته ومن تأمله حق التأمل وقاس به ما قيل هاهنا عرف الفرق . ومن العكس ما يسمونه عكس النقيض ويصدق مع الأصل وهو سلب الموضوع عن نقيض المحمول فيكون عكس النقيض كقولنا كل انسان حيوان ان « 1 » ما ليس بحيوان ليس بانسان فقد سلب الانسان عن كل ما ليس بحيوان وصدق مع صدق القول بان كل انسان حيوان ولا يصدق عكسه وهو سلب المحمول عن نقيض الموضوع لجواز عموم المحمول كما لا يصدق مع قولنا كل انسان حيوان قولنا ان ما ليس بانسان ليس بحيوان لعموم الحيوان الذي هو المحمول للانسان الذي هو الموضوع .

الفصل الرابع في القرائن القياسية

والقرينة القياسية هي قول مؤلف من أقوال فيها مواضع تصديق وتكذيب يلزم عما قيل فيه بذاته عند من يعقله حكم في قول آخر يصدق مع صدق ما قيل فيه وموضع التصديق والتكذيب في القول هو الحكم الجازم أو الشرطي ولزوم ذلك عند من يعقله لان من يحفظ قولا ويورده من غير أن يعقله لا يلزم عنده من صدقه وكذبه صدق ولا كذب وانما يلزم ما يلزم من ذلك عند من يعقل لزوم معقول لمعقول لان الصدق يلزم عنه الصدق لزوم الموجود للموجود
Footnote
( 1 ) قط إذ .