Skip to main content

الكتاب المعتبر في الحكمة — Page 121

Contributors:

P.121
لا يذكر فيه وقت ما ولا شرط بل يذكر المحمول والموضوع والسور في الايجاب وحرف السلب في السلب من غير زيادة وإذا قيل كذلك لم يصدق فيما تمثل به إذ لا يقبل منه سامع من المتصورين انه لا شيء من الانسان ضاحك بالقول المطلق لأجل انه في بعض أوقاته لا يضحك كما يقبل منه ان كل انسان ضاحك لأنه في بعض أوقاته يضحك فصورة الكلام في الايجاب لا تعطى دواما وفي السلب تعطى الدوام حتى يكون النفي نفيا بحسبه فتأمل الكلام وموقعه من الفهم والتصور واستغن عن جميع ما طولوا به وتحقق صواب قول ارسطوطاليس في قوله الأظهر مع غنائه عن التدقيق المستعمل . والضروريات تنعكس كذلك أيضا موجبتها الكلية والجزئية موجبة « 1 » جزئية وسالبتها الكلية تنعكس سالبة كلية ويكون عكس السالبة الكلية الضرورية سالبة كلية ضرورية لأنه إذا انتفى شيء عن شيء بالضرورة فذلك الشيء منتف عنه بالضرورة أيضا سواء اخذت الضرورة بمعنى الدوام أو بمعنى ما لا بد منه . واما الموجبة الكلية الضرورية فإنها كما لا تنعكس كلية كذلك لا تنعكس ضرورية فان كل كاتب عاقل بالضرورة وليس كل عاقل كاتبا بالضرورة بل بعضه بالامكان لان ما لا بد منه لشيء قد يكون له بد من ذلك الشيء فان العاقل لا بد منه للكاتب في وجوده كاتبا وللعاقل بد من الكتابة فلا تنعكس الموجبة الضرورية ضرورية بل ممكنة ذهنية تجوز الضرورة وتحتمل كونها ولا كونها وحكم الموجبة الجزئية في ذلك كحكم الموجبة الكلية ولا يستمر للسالبة الجزئية عكس كما قيل والممكنات في عكوسها كذلك أيضا موجباتها وسوالبها كلياتها وجزئياتها لكنها قد تنعكس إلى الضرورة في بعض الأمور فان العاقل كاتب بالامكان والكاتب عاقل بالضرورة وفي بعضها تنعكس إلى الامكان « 2 » فان النجار يمكن ان يكون كاتبا والكاتب يمكن ان يكون نجارا فيكون العكس إلى الممكن الذي معناه ما ليس بممتنع وهو الامكان الذهني الذي يعم الممكن في وجوده والواجب وينعكس
Footnote
( 1 ) كذا - في الأصلين
( 2 ) هامش قط - لان الامكان بعض الحكم والجزئي حكم البعض .