أحدهما أن يكون فيه عن غيره « 1 » والآخر أن يكون فيه لا عن غيره ، بل فيه من حيث يصدر عنه » « 2 » انتهى كلامه مناديا على بطلان المسير في هذا المدّعى إلى التشبّث بذيل القبول والفعل هاهنا وإن استحال من وجه آخر حسب ما علمت .
على أنّ له توجيها وجيها مع عزل النظر عن ذلك ؛ ونعم ما أشار الرئيس إلى بطلانه بما هو الحقّ في هذا الكتاب أيضا بقوله : « انّه « 3 » لا يجوز أن يكون الفاعل من حيث هو فاعل يوجد قابلا للفعل أو للوجود ؛ لأنّ القبول هو انفعال فيه و « 4 » استكمال له ؛ فيكون لم يستكمل بعد ، ويجب أن تكون « 5 » ذات الفاعل مباينا لذات المفعول وإن كان يوجد المفعول حيث هو ملاقيا له ؛ والطبيب إذا عالج نفسه فإنّه معالج لجزء « 6 » ويتعالج عن آخر . » « 7 » انتهى كلامه مناديا على استحالة أن يكون علمه بالأشياء بارتسام صورها فيه وإن كان قد يوجد المعلول ملاقيا لعلّته لا مطلقا .
فلذا تسمعه أنّه يقول في هذا الكتاب : « إنّ « 8 » الأوّل يعرف الشخص « 9 » وأحواله الشخصية ووقته الشخصي ومكانه الشخصي من أسبابه ولوازمه الموجدة « 10 » له المؤدّية إليه ، وهو يعرف كلّ ذلك من ذاته ؛ إذ ذاته هو مسبّب « 11 » الأسباب ؛ فلا يخفى عليه شيء « 12 » ولا يعزب عنه مثقال ذرّة » « 13 » انتهى كلامه .
وأمّا ما وقع منه في هذا الكتاب من أنّه : « ينبغي أن لا نجعل علمه عرضة للتغيّر والفساد بأن نجعله زمانيا أو أن يكون علمه مستفادا من الحسّ ومن وجود الموجودات ؛ فإنّه إن دخل في علمه الزمان يكون متغيّرا فاسدا ؛ لأنّ الشيء يكون في وقت بحال ويكون في وقت آخر بحال آخر . » « 14 » هذا كلامه . فإنّه صريح في نفي هذا العلم الانفعالي
و
هامش
( 1 ) . التعليقات : عن غيره فيه .
( 2 ) . التعليقات : صص 119 - 120 .
( 3 ) . التعليقات : - انّه .
( 4 ) . التعليقات : أو .
( 5 ) . التعليقات : أن يكون .
( 6 ) . التعليقات : فإنّه يعالج بجزء منه .
( 7 ) . التعليقات ، ص 84 .
( 8 ) . التعليقات : - إنّ .
( 9 ) . التعليقات : الشخصي .
( 10 ) . التعليقات : الموجبة .
( 11 ) التعليقات : سبب .
( 12 ) . ح : - شيء .
( 13 ) . التعليقات ، ص 116 .
( 14 ) . مع تفاوت ما في : التعليقات ، ص 116 .