وقته « 1 » كالأمرد « 2 » أو في وقته بلا انتقال من الملكة إلى العدم كالكوسجي أو بعد انتقال إلى الملكة إليها كعدم اللحية بسبب داء الثعلب أو بعد حصوله كعقم المشايخ ؛ إذ هي كلّها من باب العدم والملكة في الفلسفة الأولى ومن باب التضادّ في « 3 » قاطيغورياس . فلذا قيل :
« إنّ هذا التقابل على الاصطلاح الإلهي أعمّ منه على الاصطلاح الميزاني » وقد صرّح بذلك الشيخ في الشفاء . « 4 »
فقد بان : « 5 » أنّ العدم والملكة يشابهان السلب والإيجاب تارة مشابهة تامّة « 6 » حتّى أنّه لا يصحّ خلوّ شيء عن أحدهما وتارة عدم مشابهتهما كذلك ؛ « 7 » وإنّما ذلك لاختلاف الموضوع بحسب اختلاف الاصطلاح . قال بهمنيار في التحصيل : « 8 » « و « 9 » العدم يقال على وجوه :
فيقال لما من شأنه أن يكون لموجود ما وليس لشيء آخر ؛ لأنّه ليس من شأنه « 10 » أن يكون له ، كما ليس من شأن الحائط أن يكون له بصر .
ويقال لما من شأنه أن يكون لجنسه ولكن ليس ، كما يقال للحمار أنّه ليس بناطق .
ويقال لما من شأنه أن يكون لنوعه ولكن ليس لشخصه ، كالانوثة . « 11 »
ويقال لما من شأنه أن يكون للشيء وليس له « 12 » في وقته ؛ لأنّ وقته لم يجيء كالمرد ، أو لأنّ وقته قد فات كالدرد .
هامش
( 1 ) . ح : ق : - وقته .
( 2 ) . ق : كالأمر .
( 3 ) . ق : + باب .
( 4 ) . ح : في قاطيغورياس . فلذا تسمع تارة أخرى القول بأنّ تقابل العدم والملكة بحسب الشهرة أخصّ منه بحسب الحقيقة .
( 5 ) . ح : فقد استبان .
( 6 ) . ح : مشابهة شديدة تارة .
( 7 ) . ح : لا يصحّ خلوّ شيء ما عنهما وأخرى عدم تشابههما لهما في ذلك .
( 8 ) . ح : وإنّما ذلك لاختلاف الاصطلاح فلذا تسمع بهمنيار انّه يقول .
( 9 ) . ق : في التحصيل انّ .
( 10 ) . ق : - أن يكون لموجود ما وليس لشيء آخر ؛ لأنّه ليس من شأنه .
( 11 ) . ق وح : - ويقال لما من شأنه أن يكون لنوعه ولكن ليس لشخصه كالانوثة .
( 12 ) . ق : - له .