مطلب الهل البسيط ومطلب الهل المركّب .
ثمّ إنّه - دام ظلّه - لمّا ذهب إلى الجعل البسيط فبالحريّ أن يكون هناك سؤال عن الهل البسيط الحقيقي وإن كان التكثّر في حيّز التعبير ؛ فلا يلزم أن لا يكون لتقضيه جزء . « 1 »
[ 51 ] قال : « مع ذلك علّة « 2 » لمفاد العقد »
أقول : هذا ممّا عليه إجماع الفلاسفة من الإشراقية والمشّائية . « 3 » قد تصدّى « 4 » الرئيس لبيان هذا المدّعى « 5 » في فنّ البرهان من الشفاء « 6 » على التفصيل ؛ فلنقتصر هاهنا بما ذكره في نجاته « 7 » بأنّ : « البرهان المطلق هو برهان اللمّ ، وهو الذي ليس إنّما يعطيك علّة اجتماع طرفي النتيجة عند الذهن والتصديق بها فقط حتّى تكون فائدته أن تعتقد « 8 » أنّ القول لم يجب التصديق به ؛ بل يعطيك أيضا مع ذلك علّة اجتماع طرفي النتيجة في الوجود .
فيعلم « 9 » أنّ الأمر لم هو في نفسه كذا « 10 » ؛ فيكون الحدّ الأوسط فيه علّة لتصديقك بالنتيجة وعلّة لوجود النتيجة ؛ لأنّه علّة للحدّ الأكبر :
إمّا على الإطلاق ، كقولك : « هذه الخشبة - مثلا - أحالها شيء قويّ الحرارة وكلّ شيء أحالها شيء « 11 » قويّ الحرارة فهو محترق ؛ فهذه الخشبة محترقة . »
وإمّا لا على الإطلاق ، بل هو علّة لوجوده للأصغر ، مثل أن يكون الحدّ الأوسط نوعا ما « 12 » وله جنس أو فصل أو خاصّة ؛ فيحمل ذلك عليه أوّلا ، و « 13 » يحمل بسببه على ما وضع تحته ، مثل قولنا : « كلّ متساوي الساقين فهو مثلّث وكلّ مثلّث فإنّ زواياه مساوية
هامش
( 1 ) ح : - ثمّ إنّه دام ظلّه . . . لتقضيه جزء .
( 2 ) ق وح : - علّة .
( 2 ) ق وح : - علّة .
( 3 ) ق : - هذا ممّا عليه إجماع الفلاسفة من الإشراقية والمشّائية .
( 4 ) ح : قال .
( 5 ) ح : - لبيان هذا المدّعى .
( 6 ) ح : - من الشفاء .
( 7 ) ق : من الشفاء والنجاة وغيرهما .
( 8 ) ق : فائدته يعتقد .
( 9 ) النجاة : فتعلم .
( 10 ) النجاة : كذا .
( 11 ) ق : - شيء .
( 12 ) ق وح : - ما .
( 13 ) النجاة : - و .