يتمادي الأمر ذاهبا إلى لا نهاية ، والأولويات المتمادية إلى لا نهاية بأسرها على شاكلة الأولوية الأولى في حكم عدم الإغناء . » « 1 » وإنّما أختار « 2 » « إلى لا نهاية » بدلا عن « لا إلى نهاية » « 3 » تنبيها على لزوم التسلسل بالفعل « 4 » العددي لا اللايقفي « 5 » .
وبالجملة : انّ العلّامة الدواني « 6 » بعد ما ذهب إلى علّية الأولوية لم يصحّ منه أن يجعل علّتها أولوية أخرى متأخّرة عنها قياسا إلى ما عليه أمر الوجوب « 7 » ، لكونه من العوارض المتأخّرة والاعتبارات « 8 » اللاحقة ؛ وكذا وجوب وجوبه ووجوب وجوب وجوبه ؛ وكأنّ من سلّم « 9 » أوّلا علّية الأولوية للوجود قد وقع « 10 » في سلسلة لا يتناهي آحادها « 11 » بالفعل وإذا حكم بكون « 12 » آحادها لا يقفية « 13 » فقد قال بالتناقض . « 14 »
ونظير ذلك بوجه ما ما عليه « 15 » القائلون بالقدم من كون « 16 » حدوث الحادث مفتقرا « 17 » إلى وضع وذلك أيضا إلى وضع وهكذا ، فيلزم تمادي الأوضاع والعلل بالفعل إلى ما لا يتناهي وإن لم يكن مجتمعة معا . « 18 »
[ 43 ] قال : « ويستميز الصدور من اللاصدور »
أقول : « مزت الشيء أميزه ميزا عزلته وفرزته ، وكذلك ميّزته تمييزا « 19 » فانماز وامتاز وتميّز واستماز كلّه بمعنى » على ما في الصحاح « 20 » . « 21 »
هامش
( 1 ) راجع ص 214 .
( 2 ) ح : + دام ظلّه .
( 3 ) ق : وإنّما اختار بدل قوله : « لا إلى نهاية » « إلى لا نهاية » .
( 4 ) ح : - بالفعل .
( 5 ) ق : اللاينفي .
( 6 ) ح : وبالجملة : انّ بعض الأجلّاء .
( 7 ) ح : ما عليه شاكلة الوجوب .
( 8 ) ح : + الطريّة .
( 9 ) ق : من مسلّم .
( 10 ) ح : للموجودية فقد وقع .
( 11 ) ح : أجزائها .
( 12 ) ق : يكون .
( 13 ) ح : وإذا سار إلى كون عدد آحادها لا يقفيا .
( 14 ) ح : + وذلك حيث إنّ من ركب مين [ كذا في المتن ] وعمياء خبط خبط عشواء .
( 15 ) ح : ما ذهب إليه .
( 16 ) ح : من أنّ .
( 17 ) ح : مفتقر .
( 18 ) ح : إلى وضع وذلك أيضا إلى وضع إلى لا نهاية عددية لعلاقة الفاقة والاحتياج ؛ وأمّا سنّة القول بالحدوث فعلى شاكلة أخرى ؛ وإيراد تحقيقه هاهنا ممّا يوجب البعد عمّا نحن بصدده كما لا يخفى .
( 19 ) ق وح : تميّزا .
( 20 ) ق : - على ما في الصحاح .
( 21 ) الصحاح ، ج 2 ، ص 897 .