ثمّ إنّ الأولوية الخارجية لمّا كانت من العلل نظرا إلى المعلولات الخارجية « 1 » فتكون « 2 » لا محالة متقدّمة عليها ؛ فيرجع ذلك إلى التسلسل العددي « 3 » كما لا يخفى على الورى ، « 4 » وإليه الإشارة أوّلا بقوله « 5 » الشريف : « وأمّا الأولوية الغير الوجوبية على ما يحسبه المتكلّفون الخارصون بالظنّ ما لا يعلمون » « 6 » .
وقوله هذا إشارة إلى ما يرد على بعض الأجلّاء « 7 » حيث قال : « لم لا يجوز أن يكون اقتضاؤه لتلك الأولوية على سبيل الأولوية وهكذا إلى حيث ينقطع الاعتبار . »
وأشار ثانيا إلى أنّ كون « 8 » ذلك التسلسل بالفعل على فرض عدم استحالته في نفسه لا يفي بالمطلوب أيضا ؛ لكون « 9 » تلك السلسلة الغير المتناهية « 10 » مشاركة للمعلول الذي فرض وجوده أوّلا في جواز فرض عدمها فيها « 11 » بدلا عن وجودها .
فإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ تلك السلسلة من الأولويات إمّا يجوز عدمها بدلا عن وجودها « 12 » أم لا . فعلى الأوّل تجويز وقوع المرجوح ، وعلى الثاني الانتهاء إلى حدّ الوجوب . فلا تكون « 13 » تلك الأولويات أولويات « 14 » ؛ وقد أشار إليه الحكيم الطوسي - قدّس سرّه القدّوسي - في شرح الإشارات « 15 » حيث قال : « 16 » « ويلزم منه أن لا يكون ما فرض سببا بسبب وهو محال . « 17 » » « 18 » هذا كلامه . « 19 »
هامش
( 1 ) ح : ثمّ لمّا كانت الأولوية الخارجية من العلل للمعلولات العينية .
( 2 ) ق : يكون .
( 3 ) ح : فيرجع التسلسل فيها إلى التسلسل بالفعل .
( 4 ) ق : - كما لا يخفى على الورى .
( 5 ) ق : - الشريف .
( 6 ) راجع ص 213 .
( 7 ) ح : وقوله : « المتكلّفون » إشارة إلى أنّ بعض الأجلّاء مع أتباعه من الأقوام لفي ضلاله القديم وذلك .
( 8 ) ح : وثانيا إلى .
( 9 ) ح : أيضا لأنّ .
( 10 ) ح : السلسلة الذاهبة إلى لا نهاية .
( 11 ) ح : في جواز فرض العدم عليها .
( 12 ) ح : وجوداتها .
( 13 ) ق : فلا يكون .
( 14 ) ح : بأولويات .
( 15 ) ق : شرحه للإشارات .
( 16 ) ح : وقد أشار إليه نصير الحكماء - عليه رحمة الملك العلى - في شرح الإشارات بقوله الشريف .
( 17 ) ق وح : - وهو محال .
( 18 ) الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 121 .
( 19 ) ح : - هذا كلامه .