[ 36 ] قال : « وشرحه المحصّل »
أقول : يشير بذلك « 1 » إلى أنّ مقولة الجدة إنّما يصحّ ما يقال : إنّه ليس لها حقيقة محصّلة جنسية إذا اعتبرت بالقياس إلى عامّة ما ينسب إليها بأنّها أنواعها ؛ وأمّا إذا خصّت بالنسبة إلى ملاصق ينتقل بانتقال ما هو منسوب إليها فيصحّ أنّها جنس متواطئ بالقياس إلى أنواع محصّلة ؛ ولذلك قال الشيخ « 2 » في قاطيغورياس شفائه « 3 » أوّلا : « وأمّا مقولة الجدة فلم يتّفق لي إلى هذه الغاية فهمها ولا أحد الأمور التي تجعل كالأنواع لها أنواعا لها ، بل يقال عليها باشتراك من الاسم أو تشابه « 4 » ، وكما يقال : الشيء من الشيء ، والشيء في الشيء ، « 5 » والشيء على الشيء ، والشيء مع الشيء ؛ ولا أعلم شيئا يوجب أن يكون « 6 » مقولة الجدة جنسا لتلك الجزئيات لا يوجب مثله في هذه المذكورة ؛ ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك ؛ فليتأمّل هنالك « 7 » من كتبهم . » « 8 » هذا كلامه .
ثمّ إنّه قال من بعد ذلك بهذه العبارة : « ثمّ إن زيّف بعضها من أن يكون أنواعا وجعل تواطؤ هذه المقولة بالقياس إلى بعضها دون بعض ، وجعل الاشتراك في اسمها بالقياس إلى الجملة أو الآخرين ، وعني به أنّه نسبة إلى ملاصق ينتقل بانتقال ما هو منسوب إليه ؛ فليكن كالتسلّح والتنعّل والتزيّن والتقمّص « 9 » ؛ وليكن « 10 » منه جزئي وكلّي ، ومنه ذاتي كحال الهرّة عند إهابها ، ومنه عرضي كحال الإنسان عند قميصه . » « 11 » انتهى قوله .
وهذه دقيقة قد أفادها المصنّف « 12 » - دام ظلّه - « 13 » حين اشتغالنا بقراءة قاطيغورياس الشفاء عليه « 14 » وآوان قراءتنا كتاب تقويم الإيمان وانّ جمهور المتأخّرين عنها غافلون .
هامش
( 1 ) . ح : وفيه إشارة .
( 2 ) . ح : ولذلك انّ شريكه دام ظلّه .
( 3 ) . ح : + قال .
( 4 ) . ق وح : تشابهه .
( 5 ) . ق وح : - والشيء في الشيء .
( 6 ) . الشفاء : تكون .
( 7 ) ق : ذلك .
( 8 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة السادسة ، الفصل السادس ) ص 235 .
( 9 ) . الشفاء : ليس القميص .
( 10 ) . ح : ولتكن .
( 11 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة السادسة ، الفصل السادس ) ص 235 .
( 12 ) . ح : المعلّم .
( 13 ) . ح : - دام ظلّه .
( 14 ) . ق : - عليه .