تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وثانيهما : ما لا يؤدّى تصوّره إلى حاقّ تصوّره ؛ فيكون إطلاق الحدّ عليه توسّعا على توسّع . فلذا قال الشيخ في الحكمة المشرقية : « إنّ الأشياء المركّبة قد توجد لها حدود غير مركّبة من الأجناس والفصول ، وبعض البسائط لها لوازم يوصل الذهن تصوّرها إلى حاقّ الملزومات وتعريفها بها لا يقصر عن التعريف بالحدّ . » ثمّ قال : « فهذا ما ذكرته في المنطق ؛ وواجب الوجود ليس بمركّب فلا حدّ له ؛ وإذ هو منفصل الحقيقة عمّا عداه فليس له لازم يوصل تصوّره « 1 » العقل إلى حقيقته ، بل لا وصول للعقول إلى حقيقته . فإذن لا تعريف يقوم مقام الحدّ » انتهى ؛ وهو صريح في المدّعى . ثمّ نعود إلى الرأس فنقول : إنّ ما اختاره - دام ظلّه - في جنسية العرض لا ينافي ما وقع عن الشيخ وإن كان بظاهره ينافي بعض مقالاته الصادرة عنه « 2 » مساعدة « 3 » مع شركائه حيث قال « 4 » في أوّل كتاب شفائه « 5 » : « وأمّا هذا الكتاب فأكثر بسطا وأشدّ مع الشركاء من المشّائين مساعدة » ثمّ قال : « ومن أراد الحقّ على طريق فيه ترضّ ما إلى الشركاء وبسط كثير وتلويح إلى ما لو فطن به لاستغنى « 6 » عن الكتاب الآخر فعليه بهذا الكتاب » « 7 » انتهى كلامه « 8 » . ثمّ إنّ ما يدلّ « 9 » على « 10 » تلك المساعدة « 11 » ما وقع عنه بقوله : « 12 » « لكنّهم قالوا » إلى آخره . وأمّا إشاراته الشافية إلى رحيق الختام ما قاله « 13 » في فصل آخر من هذا الكتاب جوابا عن الشبه الموردة في أمر الجوهر للفئة المهوّشة حيث قال : « 14 » « وأمّا نحن فنقول : إنّ هذا
هامش
( 1 ) . ق : قصوره .
( 2 ) ح : - فقد انصرح أنّ العرض كسائر الأعراض النسبية . . بعض مقالاته الصادرة عنه .
( 3 ) . ح : المساعدة .
( 4 ) . ح : مع شركائه حسب ما أفاده .
( 5 ) . ق : في أوّل هذا الكتاب .
( 6 ) . الشفاء : استغنى .
( 7 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقالة الأولى ، الفصل الأوّل ) ص 10 .
( 8 ) . ق : - كلامه .
( 9 ) . ح : - ثمّ إنّ ما يدلّ .
( 10 ) ح : مناديا على .
( 11 ) . ح : + حيث قال .
( 12 ) . ح : - ما وقع عنه بقوله .
( 13 ) ح : وأمّا إشاراته إلى ما هو الحقّ في هذا المرام بحسب ما وعده على ما نقلناه من الكلام فبقوله .
( 14 ) . ح : - حيث قال .