[ مقدّمة الشارح ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين « 1 » سبحانك اللّهمّ يا قيّوم الوجود ويا فائض المجد والجود ! أيّدنا بنورك لنخرج من رجس ظلمات أبداننا إلى مشاهدة أنوارك ، وخلّصنا عن غسق الطبيعة لنستنهض عن مراقد غفلة جهالاتنا إلى معاينة أضوائك ، وألهمنا رشدك إلى مناهج تنبيهاتك ، واهدنا إلى عيون الحكمة بإشاراتك ؛ واشفنا شفاء عاجلا عن سقم الشبهات بسطع برهانك ؛ ونجّنا عن ظلمات ليالي الأوهام والخيالات بنور عرفانك .
ربّنا ! أفض علينا من لوامع أنوارك لوامع ينكشف بها بدائع أسرارك .
يا واهب الحيات وملهم الخيرات ! يا غاية الغايات ومنتهى الطلبات ! يا مسكّن الأرض ومحرّك السماوات ! صلّ على شمس سماء الرسالة ، محمّد الذي أشرقت أراضي قلوب الطالبين بعرفانه واستنار أبصار أولى البصائر العقلية بنور إيقانه .
وخصّص اللّهمّ عترته الطاهرة بأكمل إشراقك ، وأوليائك الراشدين إلى بابك أتمّ أنوارك عليهم من الصلوات حظّها الأكمل ومن التسليمات قسطها الأشمل .
أمّا بعد ، فيقول أفقر عباد اللّه إلى رحمة ربّه الغنيّ ، أحمد بن زين العابدين العلويّ : إنّ من المعلوم عند ذوي الأحلام أنّ أهمّ العلوم علم الحكمة والكلام في الارتقاء إلى أعلى
هامش
( 1 ) . ج : + الحمد لمن أنار قلوب المتفكّرين في الآيات بأنوار كماله ونوّر نفوسهم القدسية بأشعّة لمعات جماله وأدار الأرحاء العاليات السائرات حول كعبة جلاله ؛ والصلاة على محيط أنوار الملكوت بالعرفان ومشعشعة إشراقات عالم اللاهوت على الورى بالإتقان ، وعلى آله بروج سماء النبوّة والهدى وعترته مصابيح الدجى ومفاتيح خزائن الملك العلى وخيار من صام وصلّى بعد النبيّ المصطفى .
وبعد فيقول أفقر عباد اللّه الغنيّ ، أحمد بن زين العابدين العلويّ : إنّي لمّا رأيت كتاب « تقويم الإيمان وتتميم العرفان » كأنّه كوكب درّي يوقد من شجرة مباركة .