الفصل الخامس في الوجود وبيان انقسامه إلى الجوهر والعرض
وفيه مسائل :
المسألة الأولى في أن قول الموجود على ما تحته بالتشكيك
قال الشيخ : « الموجود يقال بمعنى التشكيك على الذي وجوده لا في موضوع ، وعلى الذي وجوده في موضوع » التفسير : اللفظ المشكك هو اللفظ الدال على معنى واحد مشترك فيه بين جزئيات كثيرة ، بشرط أن يكون حصول ذلك المعنى في بعض تلك الجزئيات ، أولى من حصوله في البعض . فإذا قلنا : ان لفظ الموجود كذلك ، وجب علينا بيان أمرين :
أحدهما : أن المفهوم من كون الشئ موجودا ، مفهوم واحد في جميع الموجودات .
والثاني : ان ذلك المفهوم بالجوهر ، أولى منه بالعرض .
أما المطلوب الأول فاعلم أن من الناس من قال : لفظ الموجود واقع على الواجب وعلى الممكن وعلى الجوهر وعلى كل واحد من الأعراض بالاشتراك اللفظي فقط ، وليس هناك مفهوم مشترك .
واتفق الحكماء على أن لفظ الموجود يفيد معنى واحدا في جميع أقسام الموجودات . ويدل عليه وجوه :