عندنا باطل . لأن « 2 » التفريق عبارة عن تبعيد المتجاورين . وحينئذ يكون وجود الجزء متقدما على وجود الكل .
السؤال الثاني : نقول : لو كان شكل البسيط هو الكرة ، لوجب أن يكون شكل المركب أيضا هو الكرة . لأن المركب لا معنى له الا البسائط المجتمعة . فان كانت طبيعة كل واحد منها موجبة لهذا الشكل ، لم يكن شئ منها مانعا للآخر عن هذا التأثير ، ان لم يكن معينا له عليه . وحينئذ يلزم الكلام المذكور .
فان قالوا : السبب في كون هذه المركبات خالية عن هذا الشكل اليابس محيط الشكل ، فإذا انفصل عن الكرة اليابسة قطعه ، بقيت تلك القطعة بعد انفصالها في ذلك الشكل . وشكل قطعه الكرة ، لا يكون كرة . فلهذا السبب بقيت هذه المركبات عارية عن هذا الشكل .
فنقول : فعلى ما ذكرتم : طبيعة تلك القطعة من الأرض ، موجبة لليبس وموجبة للشكل الكرى . وذلك التيبس عائق عن هذا الشكل ، فيلزم كون الطبيعة الواحدة ، موجبة لأثرين متضادين متغايرين دفعة واحدة . وذلك محال .
المسألة الثالثة في بيان أن العالم واحد
قال الشيخ : « بسائط العالم يحتوى بعضها على بعض ، متادية إلى حصول كرة واحدة » التفسير :
الحجة الأولى : انه لما ثبت أن البسائط كرات ، وجب أن يكون بعضها محيطا بالبعض على وجه يحصل من مجموعها كرات واحدة ، لأنها لو كانت متباينة ، لزم وقوع الخلاء . وذلك محال .
ولقائل أن يقول : لا نسلم أن الخلاء محال . ثم إن سلمناه ، فلم
هامش
( 2 ) بل : ص .