Skip to main content

شرح الفخر الرازى على الاشارات — Page 165

Contributors:

P.165
انه ان كان كل واحد من القسمين المتشابهين شرطا مع الآخر في استتمام التصور العقلي فهما مباينان له مباينة الشرط للمشروط وأيضا فيكون المعقول الذي انما يعقل الشرطين هما جزءاه منقسما وأيضا فإنه قبل وقوع القسمة يكون فاقدا للشرط فلم يكن معقولا وان لم يكن شرطا فالصورة المعقولة عند القسمة المفروضة فصارت معقولة مع ما ليس بداخلة في تتميم معقوليته الا بالعرض وقد فرضنا الصورة المعقولة صورة مجردة عن اللواحق الغريبة فإذا هي ملابسة لعدها وكيف لا وهي عارض لها بسبب ما فيه قدر في أقل منه بلاغ فان أحد القسمين هو حافظ لنوع الصورة ان كان متشابها فالصورة التي حررناها مغشاة بعد بهيئة غريبة من جمع أو تفريق وزيادة ونقصان واختصاص بوضع وليس هي الصورة المفروضة وأما الصور الحسية والخيالية فتفتقر ملاحظة النفس أحوالها جزئية متباينة الوضع مقارنة لهيآت غريبة مادية إلى أن يكون رسمها ورثيمها في ذي وضع وقبول وانقسام ) التفسير هذا هو الكلام في ابطال ان العلم الكلى لا ينقسم الا إلى أجزاء متشابهة الطبائع وهو القسم الثاني من الدلالة على الوجه الذي حررناه فنقول الدليل على فساد ذلك ان الصورة العقلية إذا انقسمت إلى جزء من متشابهتين فلا يخلو اما أن يكون مجموع كل واحد من جزأى الصورة شرطا في كونها صورة عقلية واما أن لا يكون والاوّل باطل اما أوّلا فلان الشيء الذي يحتاج إلى غيره وجب أن تكون ماهيته مخالفة لماهية ذلك الغير والا لم يكن احتياج أحدهما إلى الآخر أولى من العكس فإذا كانت الصورة العقلية محتاجة في كونها صورة عقلية إلى ذينك الجزءين وجب أن تكون ماهية الصور العقلية مخالفة لماهية ذينك الجزءين فتكون الصورة العقلية منقسمة إلى جزءين مخالفا في الماهية وذلك هو القسم الاوّل الذي أبطلناه وأما ثانيا فلان المعقول الذي هذه الصورة صورته يجب أن يكون منقسما لان كل واحد من جزأى هذه الصورة ان كانت صورة لذلك المعقول كان جزأ مساويا للكل وانه محال وان لم يكن مطابقا لشيء من ذلك المعقول لم يكن جزء العلم علما ثم عند اجتماع تلك الأجزاء ان حدث العلم لم تكن تلك الأجزاء أجزاء للعلم فاعلة أو قابلة وكلامنا في أجزاء العلم وان لم يحدث العلم لم يكن كل ذلك العلم المتعلق بكل