والآخر النجدة ، والآخر العفة . واما الذي يحيط « 103 » النفس فالآثار الكائنة عن النفس والعدل فيما أحاط بذي النفس .
واما الحكمة . فهي فضيلة القوة النطقية « 104 » ؛ وهي علم الأشياء الكلية « 105 » بحقائقها ، واستعمال ما يجب استعماله من الحقائق .
اما النجدة ، فهي فضيلة القوة الغلبية ؛ وهي الاستهانة بالموت في اخذ ما يجب اخذه ، ودفع ما يجب دفعه [ ص : 9 أ ] .
وأما العفة ، فهي تناول الأشياء التي يجب تناولها لتربية أبدانها وحفظها بعد التمام وائتمار امتثالها ، والامساك عن تناول غير ذلك .
وكل واحدة من هذه الثلاث : الحكمة ، والنجدة ، والعفة ، « 106 » سور الفضائل « 107 » ( و ) الفضائل لها طرفان : أحدها « 108 » من جهة الافراط والآخر من جهة التقصير ؛ وكل واحد منهما خروج عن الاعتدال لان حد الخروج عن الاعتدال مقابل « 109 » بأشد أنواع المقابلة تباينا اعني الايجاب والسلب فأن الخروج عن الاعتدال رذيلة ؛ وهو ينقسم قسمين متضادين أحدهما الافراط والآخر التقصير .
اما « 110 » الخلق الخامس في النطقية المضاد « 111 » للاعتدال ، فهو « 112 » الجربزة والحيل والمواربة والمخادعة ، وما كان كذلك .
هامش
( 103 ) يحيط بدن ، أ ؛ يحيط بذي ، ع ؛ وهي غلط من الناسخ .
( 104 ) النطقية ، + ص ، ع ؛ - أ
( 105 ) الكلية ، - ص .
( 106 ) الحكمة والنجدة والعفة ، + ص .
( 107 ) الفضائل ، ص ، أ ؛ للفضائل ، ع ( انظر الرسائل ، 178 ه 1 ) .
( 108 ) أحدها ، أ .
( 109 ) عن الاعتدال ، - ص .
( 110 ) أمّا ، + ص ، ع ؛ - أ .
( 111 ) المضاد ، ص ؛ المغاير ، ع ؛ - أ . وقراءة أبو ريدة الاجتهادية ( الرسائل 178 ه 4 ) مقبولة ، طالما انّ مراد الكندي هنا « النفس النطقية » التي فضيلتها الحكمة ، وهي -ani ; mus intellgentisفرذيلتها إذن ، هذا التحديد الخامس ؛ فلاحظ .
( 112 ) فهي ، أ ، ع .