رسالة حي بن يقظان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه العظيم الأعظم ، القديم الأقدم ، العليم الأعلم ، الحكيم الاحكم ، الرحيم الارحم ، الكريم الأكرم ، الحليم الاحلم «
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
» ، و «
فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
» ، احمده على فواضل النعماء ، واشكره على تتابع الآلاء .
وأشهد أن لا إله الا اللّه وحده ، لا شريك له .
وان محمدا عبده ، ورسوله ، صاحب الخلق الطاهر ، والمعجز الباهر ، والبرهان القاهر ، والسيف الشاهر . صلوات اللّه عليه وسلامه ، وعلى آله وأصحابه اولي الهمم العظائم ، وذوي المناقب والمعالم ، وعلى جميع الصحابة والتابعين ، إلى يوم الدين .
وسلم تسليما كثيرا .
القسم الأول مقدّمات
طلب من ابن طفيل ان يعرض حكمة الاشراق . وفي رأيه هذه الحكمة هي الحقيقية .
سألت ، أيها الأخ الكريم ، الصفي الحميم ، منحك اللّه البقاء الأبدي ، وأسعدك