القسم الثالث : هذا القسم خاص بسلامان وآسال .
- في هذا القسم يدخل ابن طفيل شخصيتين جديدتين في قصته ، هما آسال ، الذي يمثل من يبحث عن باطن الشرع ، وسلامان الذي يرمز إلى من يأخذ الشرع على ظاهره .
- يأتي آسال إلى جزيرة حيّ ويتصل به ، ثم يتضح له ان حيا قد أدرك ، بواسطة مجهوده العقلي ، الحقائق الأساسية من معرفة العلة الأولى للعالم ووجود النفس وروحانيتها وخلودها وسعادتها ، مما يتفق وباطن الشرع .
- ثم يحاول حيّ أن يقنع سكان الجزيرة التي اتى منها آسال ، حتى يبحثوا عن باطن الشرع ، ولكن عبثا يحاول ، إذ ان فطرتهم لا تساعدهم على ذلك .
- أدرك حيّ ان ظاهر الشرع هو لمثل هؤلاء القوم ، وهم السواد الأعظم ، لذلك تكلم النبي بالأمثال والرموز .
- اما الباطن فهو للاقلية النادرة التي إذا ما أدركت هذا الباطن عن طريق التفكير والتأمل وجدته متفقا والحقائق الفلسفية الأساسية التي يدركها الفيلسوف عن طريق التفكير المنطقي والتأمل .
فكأن ابن طفيل أراد ان يعرض الحكمة المشرقية ويثبت ان العقل المجتهد ينتهي حتما إليها ، وان هذه الحكمة متفقة وباطن الشرع ، وان ظاهر الشرع لا بد منه للناس الذين ليسوا أصحاب فطر فائقة ، وأذهان ثاقبة ونفوس حازمة .