الجزء الثاني : يتحدث فيه ابن طفيل عن تربية حيّ وعن المعرفة الأولى التي اكتسبها عن طريق الملاحظة الحسيّة والتجربة - وذلك عندما بلغ سبعة أعوام .
يذكر ابن طفيل هنا كيف تظهر قوى النفس تدريجيا ، من تذكر ، وقوة الملاحظة ، والمقارنة . ويذكر بعض التجارب التي يقوم بها في ميدان التشريح :
يعثر على مختلف أعضاء الجسم ، ولا سيما الرئة والقلب . ويميز بين الجسم وبين ما يحرّك الجسم .
- ثم يقلد حي الطير في دفن جثة الميت .
- يكتشف النار ويستخدمها في الإضاءة والتدفئة ، ويلاحظ خصائصها ، ولا سيما اتجاهها دائما وابدا إلى أعلى .
- يتساءل عمّا إذا كان ما يحرك الجسم هو من طبيعة النار ، ويلجأ إلى التجربة ليتحقق من ذلك .
- يستنتج وجود روح حيواني في الجسم ، هذا الروح يوحد بين مختلف اجزاء الجسم .
- يرتدي حيّ جلود الحيوانات ، بعد ما كان يرتدي أوراق الأشجار وريش الطيور .
- يستألف بعض الطيور والحيوانات ويستخدمها .
- كان ذلك كله ، وبلغ حيّ واحدا وعشرين عاما .
الجزء الثالث : حيّ يرتقي من المعرفة عن طريق الحواس والتجربة إلى المعرفة العقلية القائمة على الاستنتاج من التجربة التي يجريها في عالم الكون والفساد :
- يميز في الكائنات بين الهيولى والصورة : يستنتج ان جميع الكائنات تشترك في شيء واحد - وهو المادة - والاختلاف يكون في الصور ، اي فيما يمنح الكائن طبيعة خاصة به .
- ثم يلاحظ حيّ ان الأجسام تنقسم إلى ما هو ثقيل وما هو خفيف .
- أدرك ان الامتداد معنى زائد على الجسمية ، ولا يوجد جسم الا وله امتداد .
- أدرك ان كل ظاهرة وكل حادث له علة أحدثته .
- وانتهى حيّ إلى أن هناك علة أولى أصل جميع العلل .
الجزء الرابع : يرتقي حيّ من تفكيره في عالم الكون والفساد إلى التأمل في السماء والعالم بأسره :
- ففي السماء أجسام كروية متناهية - ويأتي حيّ بالبرهان الرياضي ليثبت ذلك .
حي بن يقظان — صفحة 12
مساهمون: ابو بكر بن طفيل
ص١٢