الفصل التّاسع من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في بيان العقل النظرىّ والعملىّ ، وأحكام للمفكّرة وسائر الحواسّ الباطنة ، وكيفيّة اكتساب النتائج والصّناعات
[ اعلم ] « 1 » أنّ النّفس الانسانيّة الّتي ذكرنا أنها واحدة وتتصرّف في هذه القوى تقوى على إدراك المعقولات وعلى التّصرّف في القوى البدنيّة بالطّبع لا بالاكتساب ، وليست حقيقة النّفس أنّها تقوى على هذين ، فإنّ القوّة معنى عدمىّ ، والنّفوس موجودة « 2 » بالفعل . ولو كانت حقيقة النّفس أمرا بالقوّة لما كان لها أن تفعل فيجب أن تقوى على هذين بأمر غير ذاتها ، بل بهيئتين :
فبإحداهما تقبل النّفس على مفيد الصّور المعقولة الّذي « 3 » نبيّنه من بعد ، وهذه الهيئة يسمّى عقلا نظريّا . وبالأخرى تقبل على البدن ويتصرّف في قواها « 4 » ويسمّى عقلا عمليّا « 5 » ، لأنّ بها تعمل النّفس . وإنما يسمّى عقلا لأنّها هيئة في ذات النّفس لا في مادّة ، وهي العلاقة بين النّفس . والبدن ، وليس من شأنها أن تدرك شيئا ، بل هي « 6 » عمّالة فقطّ ولا يمتنع أن يكون المعلاقة بين النّفس والبدن بقوّة لها بدنيّة .
هامش
( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 2 ) - ج : وجوده . . .
( 3 ) - سائر النسخ : التي [ الذي ] . . .
( 4 ) - سائر النسخ : قواه . . .
( 5 ) - انظر الفصل الخامس من المقالة الأولى والفصل الأولى من المقالة الخامسة من الفن السادس من طبيعيات الشفاء .
( 6 ) - ج : هي له حفظ ولا . . .