وكيفيّة المزاج هي متبدّلة والجسم المطلق لا وجود له ولكن الوجود لجسم ما لا يتعيّن ولا يتخصّص بكيفيّة المزاج لأنّها متبدّلة ويلزم أنّ ما تخصّص به أيضا متبدّل لا ثابت ، فيجب أن يكون تخصّص الجسم بأمر ثابت و « 1 » هو غير المزاج لا محالة ؛ وهي القوّة الّتي نحن في قالها « 2 » .
ثمّ إنّ أشخاص الحيوانات والنّبات [ والنّباتات ] « 3 » يتحرّك من تلقاء « 4 » أنفسها إلى كمالاتها في الكيف - أعنى المزاج - والكمّ ؛ ومحال أن يكون المحرّك ما يتحرّك فيه ؛ ومحال أن يتحرّك الجسم بما هو جسم حركة ما . فإذن إنّما يتحرّك بمحرّك في البدن غير المزاج ، لأنّ المفارق أيضا لا يتحرّك إلّا بمباشر للحركة طالب لها مقترن بالقوّة .
فإن قيل : إنّ هذه الأبدان ليست تتحرّك من تلقاء أنفسها ، بل إنّما تتحرّك « 5 » بمحرّك على سبيل القسر . كان الجواب : أنّه إن كان ، يجب أن يكون لذلك القاسر مثل هذه الحركة ، ولا محالة ينتهى إلى قوّة « 6 » في القاسر ، وغرضنا أنّ نثبت قوّة غير المزاج وقد « 7 » ثبت .
وأنت تعلم أنّ المزاج تابع إمّا فيه وإمّا من خارج « 8 » والمحرّك من خارج إمّا أن يكون أمرا عقليّا - ومثل هذا المحرّك يحرّك « 9 » بواسطة قوّة [ في المتحرّك مباشرة للحركة ] في المتحرّك قاسرة للمحرّك « 10 » - وإمّا جسما ، والأجسام إمّا فلكيّة
هامش
( 1 ) - لفظة « و » ساقطة من سائر النسخ .
( 2 ) - كذا . سائر النسخ : في قالبها .
( 3 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 4 ) - ساقط من ض .
( 5 ) - ض : يحرك محرك .
( 6 ) - سائر النسخ : القوة .
( 7 ) - من قوله : « وقد » إلى قوله « أن المزاج » ساقط من ض .
( 8 ) - كذا . والعبارة لا تخلو من نقص .
( 9 ) - ف : محرك .
( 10 ) - ض ، ج : قوة في المتحرك مباشرة . ض : للمحركة . ج : للحركة . . . ف : قوة في المتحرك قاسرة للحركة .