الفصل الثاني من كتاب النّفس اعني الباب الرّابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في براهين اخر « 1 » على أن النّفس غير المزاج ، وغير النّسب « 2 » بين العناصر ، وغير جملة البدن
[ اعلم أن ] « 3 » لو كانت الأشكال الموجودة للحيوانات « 4 » والنّبات تابعة لمزاج ما لكان لكلّ جزء في « 5 » الممتزج شكل الكلّ ؛ لأنّه على مزاجه وليس الأمر كذلك .
ثمّ قد عرفت أنّ المزاج ما هو ؟ وأنّ الصّور غير المزاج حيث تكلّمنا في هذا الباب .
وأنّ المزاج يقبل الاشتداد والتنقّص ، وليس يقبل القوى النّفسانيّة ولا النّفس الاشتداد والتنقّص ، فهي إذن غير المزاج .
وإذا قيل : إنّ القوّة الفلانيّة تقوى وتضعف ، فإنّ ذلك حال للقوى لا تغيّر « 6 » في جواهرها ، ولو كانت القوّة والضّعف والاشتداد والتنقّص عارضة في جوهر النّفس لكان هناك أمر ثابت يشتدّ ويضعف غير الجسميّة المطلقة ، وذلك الثّابت هو النّفس . وذلك لأنّ المتحرّك يجب أن يكون ثابتا ، وذلك الثّابت إمّا أن يكون كيفيّة المزاج ، وإمّا أن يكون الجسم المتغيّر « 7 » ، وإمّا أن يكون شيء « 8 » آخر .
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : آخر .
( 2 ) - سائر النسخ : النسبة .
( 1 ) - سائر النسخ : آخر .
( 2 ) - سائر النسخ : النسبة .
( 3 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 4 ) - ج : في الحيوانات .
( 5 ) - ج : من .
( 6 ) - سائر النسخ : لا يعتبر .
( 7 ) - كذا . والصواب : المطلق
( 8 ) - هكذا في جميع النسخ ، والصحيح : شيئا .