وليس إذا لم يعرف السّبب في أنّ « 1 » الصّقيل لم يرى « 2 » ما يحاذيه ؟ وجب أن يكون السّبب هو انعكاس الشّعاع ، فنحن لا نعلمه أيضا لم إذا « 3 » حكّ جسم جسما يحميه ؟ ولم إذا أدنيت نارا « 4 » من خشبة احترقت ؟ ولم الشّفاف يرى ماورائه ؟
بل أكثر الأسباب الطبيعيّة خاف علينا .
والأجسام الّتي يفعل بعضها في بعض إمّا أن يفعل بالتّماسّ كما يبرّد الثّلج ما يجاوره ، وكما يحرّك الرّيح ما يجتاز به . وإمّا أن يفعل « 5 » بالمقابلة كما « 6 » يخضرّ جسم أخضر حائطا بالمقابلة ، وكما يرى الانسان صورته في ناظر غيره ويرى في المرآة صورته حتّى لو كان هناك تماسّ لم يكن هذا الأثر .
وأكثر الأجسام يفيد مثل كيفيّته كما أن الحارّ يسخّن ، والبارد يبرّد ؛ فكذلك يجب أن يكون ما كيفيّته الإضاءة « 7 » يفيد الإضاءة « 8 » من دون أن ينتقل عنه شيء كما كانت الحال في الحرارة والبرودة ، لكنّ « 9 » الإضاءة تكون بواسطة جسم لا لون له ، فإنّه لو كانت الواسطة جسما ملوّنا لما كان يضيء المقابل ؛ فإذن كلّما يوجد جسم أملس صقيل أو جسم « 10 » ملوّن يكون محاذيا لجسم مضىء بذاته وكان بينهما جسم لا لون له وهو المسمّى بالشّفاف ، فإنّ ذلك المضيء يفيد محاذيه الإضاءة .
والضّوء موافق للحرارة بالطّبع ، فإنّ بعض الأعراض صديق لبعضها كما أنّ
هامش
( 1 ) - من قوله : « في أن » إلى قوله : « السبب » ساقط من ض .
( 2 ) - سائر النسخ : يرما .
( 3 ) - ض : ثم إذا .
( 4 ) - ض : نار من خشبة نار أحرقت .
( 5 ) - ف : ينفعل .
( 6 ) - من قوله : « كما يخضر » إلى قونه « بالمقابلة » ساقط من ض .
( 7 ) - ج : للإضاءة .
( 8 ) - قوله « يفيد الإضاءة » ساقط من ف . ج : مفيد للإضاءة .
( 9 ) - ض : ولكن .
( 10 ) - ض : وجسم .