غير متفرّقة أشخاصها « 1 » في الوجود بوجه . وتعلم من هذا أنّ الحركة هي « 2 » علّة كثرة أشخاص النوع . وأمّا وحدة وضع مثل الانسان من أوّل الوجود إلى آخره فكوحدة « 3 » الزّمان ووحدة اتّصال الأوضاع الكثيرة بالقوّة .
ثمّ من الأشياء ما يكون تشخّصه بذاته « 4 » كالحال في واجب الوجود بذاته ، ومنه ما يكون تشخّصه بلوازم « 5 » ذاته كالشمس مثلا ، فانّ الوضع هناك من لوازمها ، أو كالعقول « 6 » الفعالة على ما نبيّنه ، ومنه ما يكون بعارض لا حق في أوّل الوجود ، وقد بيّنا أنّه من باب التحيّز والزمان لا غير .
وأمّا تشخّص النفوس فبالعلاقة الّتي بينها وبين قوّتها [ قواها ] « 7 » البدنيّة ، وتشخّص القوى البدنيّة بالبدن الّذي تلك القوى فيه ؛ ولهذا لا يصحّ ان يكون كلّ نفس متخصّصا بأيّ بدن كان ، بل ببدن يكون فيه القوى الّتي لها بالحقيقة لا بالعرض ، وإلّا لم يصحّ تكثّر النفوس .
والشخص يكون منتشرا على معنيين « 8 » :
أحدهما شخص ما من أشخاص النوع الّذي ينسب اليه غير معيّن كيف كان وأىّ شخص كان ، كأنّه واحد ممّا يدلّ « 9 » عليه قولنا : « حيوان ناطق مائت » لا يقال على كثرة ويكون « 10 » [ هذا الشخص منها ] « 11 » حدّ الشخصيّة مضافا إلى حدّ الطبيعة
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : اشخاصا .
( 2 ) - ساقط من ف وج .
( 3 ) - وحدة الزمان .
( 4 ) - ض : شخصه في ذاته اى : تشخصه بذاته
( 5 ) - ف : بلازم .
( 6 ) - ف : والعقول .
( 7 ) - سائر النسخ : وبين قواها .
( 8 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الأولى من الفن الأول من طبيعيات الشفاء .
( 9 ) - ج : يدرك .
( 10 ) - ج ، ض : فيكون .
( 11 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .