حسّ وتغذّ ، أو لا يكون له « 1 » فهو جنس ؛ فلهذا يصحّ أن يحمل الجسم بالمعنى الثاني ، ولا يصحّ أن يحمل بالمعنى الأوّل . وكذلك الحسّاس فإنّه إن اخذ شيئا له حس [ الحسّاس فإنّه إذا اخذ شيئا له حسّ ] « 2 » يشترط « 3 » أن لا يكون هناك زيادة أخرى لم يكن فصلا ، بل يكون « 4 » جزءا من الانسان وإن اخذ الحسّاس شيئا له حسّ من غير شرط آخر ، بل يجوز « 5 » أن ينضمّ اليه معان اخر كان فصلا .
فكلّ معنى يشكل الحال في ماديّته وجنسيّته فاعتبر فإن كان بحيث يجوز انضمام الفصول اليه - يعنى أنّها فيه ومنه - كان جنسا ، وان كان بحيث لو دخل فيه شيء آخر لم يكن من تلك الجملة - بل كان مضافا بأمر من خارج - لم يكن جنسا بل مادّة ، وان أضيف « 6 » اليه تمام المعنى حتّى دخل فيه ما يمكن ان يدخل صار نوعا .
فاذن [ فإذا ] « 7 » باشتراط أن لا تكون زيادة تكون مادّة ، وباشتراط أن تكون زيادة يكون نوعا ، وبأن لا يتعرّض لذلك ، بل يجوز ان يكون كلّ واحد من الزيادات فيه على أن تكون « 8 » داخلة في جملة معناه يكون جنسا . وهذا « 9 » في الأمور المركّبة .
وأمّا فيما ذاته بسيطة فالعقل يفرض فيه هذه الاعتبارات . وأمّا في الوجود فلا يكون شيء منه متميّزا جنسا وشيء نوعا « 10 » .
هامش
( 1 ) - لفظة « له » ساقطة من ف .
( 2 ) - ما وقع بين الخطين ساقط من سائر النسخ .
( 3 ) - سائر النسخ والشفاء : بشرط .
( 4 ) - ف : كان .
( 5 ) - ص : بل مع يجوز .
( 6 ) - الشفاء : أوجبت .
( 7 ) - سائر النسخ : فاذن .
( 8 ) - ض ، ج : على أنها تكون .
( 9 ) - الشفاء : وهذا انما يشكل في الأمور المركبة . واما . . .
( 10 ) - الشفاء : فلا يكون شيء منه متميز هو جنس وشيء هو مادة .