تحته معان هي إمكانات مجهولة الأسامى يعبّر عنها بإمكان وجود كذا وكذا ، فإذن كلّ حادث فقد تقدّمته المادّة ، والمادّة هي علّة الحدوث . وحيث يكون حادث « 1 » وكون وفساد يجب أن تكون الهيولى للكائن [ الحادث ] « 2 » والفاسد واحدة ، والّا كان « 3 » يلزم حدوث الهيولى ، وهذا محال قد عرفته في مواضع ، لأنّه يلزم أن تكون هيولى الحادثة يسبقها إمكان الوجود ، فيكون لا مكانها أيضا « 4 » هيولى فيتسلسل .
واعلم أنّ موضوع الامكان يجب أن يكون مبدعا ، وإلّا سبقه موضوع آخر وكذلك إلى ما لا نهاية له ، لأنّه يلزم متى فرض كذلك أن يسبق « 5 » الامكان إمكان .
ثمّ اعلم أنّ إمكان الشيء هو ممكنيّته كالحال في الوجود .
واعلم أنّ الامكان الّذي يعدم مع الفعل فله سبب ، ولا محالة يكون حادثا ويسبقه لا محالة إمكان آخر سبقا زمانيّا إلى غير نهاية .
ثمّ الهيولى إنّما تقوى على أن تصير « 6 » بالفعل شيئا لا على أن يوجد ، وإمكان الصورة هو ان توجد لا على أن تصير بالفعل شيئا . والعقول الفعّالة إمكانها وقوّتها إنّما هي على الوجود لا على أن تصير بالفعل شيئا ، فإنّها [ فإنّما ] « 7 » هي فعل ؛ وهذه العقول لا علاقة لها مع المادّة ، وما لا علاقة له [ لها ] « 8 » مع المادّة لا يصحّ أن يسبقه إمكان الوجود ، فيجب أن يكون وجود العقل « 9 » [ الفعّال ] دائما .
ونقول : إنّ إمكان وجود الصورة صفة موجودة في الهيولى إذا عقلت تلك الصفة عقل أنّها إمكان وجود الصورة ، وهذا كصحن بيت فإنّه صفة للبيت فإذا
هامش
( 1 ) - ج ، ض : حدوث .
( 2 ) - سائر النسخ : للكائن الحادث و . . .
( 3 ) - ج : لكان .
( 4 ) - لفظة « أيضا » ساقطة ض ، ف ، ج .
( 5 ) - ف : لسبق .
( 6 ) - ض : يصير أولا .
( 7 ) - ف ، ض : فإنها هي فعل . ج : فإنها فعل .
( 8 ) - سائر النسخ : لا علاقة لها . . .
( 9 ) - ف ، ج : وجودها العقل الفعال .