لم يصحّ أن يعدم معلولها - كما ستعلمه « 1 » - فيجب أن لا يعدم أجزاء الحركة لو كان المحرّك نفس الجسميّة ، ولما كان « 2 » وجب أن يسكن ؛ لكن لو « 3 » لم تعدم أجزاء الحركة لم تكن الحركة حركة بل تكون ثابتا [ ثباتا ] « 4 » ، وكذلك ان كان « 5 » علّة الحركة عقل بالفعل مطلقا ليس من شأنه أن يتبدّل وقد « 6 » ثبت أنّ لكلّ متحرّك محرّكا غير المتحرّك .
وهذه العلّة « 7 » للحركة إمّا أن تكون موجودة في الجسم فتسمّى متحرّكا من تلقاء ذاته « 8 » ، وإمّا أن يكون خارجة عن الجسم فتسمّى متحرّكا لا من تلقاء ذاته .
والمتحرّك بذاته إمّا أن يكون العلّة الموجودة فيه تتحرّك نوعا من الحركة وتحرّك نوعا آخر منها فيسمّى « 9 » متحركا بالاختيار ، وإمّا أن يكون على خلاف هذا فيسمّى متحرّكا بالطبع . والمتحرّك بالطبع إمّا أن لا يكون معه إرادة ويسمّى متحرّكا بالطبيعة كحركة الحجر إلى أسفل ، وإمّا أن يكون بإرادة وقصد فيسمّى متحرّكا بالنفس الملكيّة « 10 » كحركة الفلك . وأمّا ما لا يكون متحركا بذاته فإمّا أن يتحرّك كما يتحرّك الحجر إلى فوق في مكان خاصّ ويسمّى حركة قسريّة ، وإمّا أن
هامش
( 1 ) - ض : [ فلو كان الجسم متحركا لذاته لكان وجب أن لا يسكن ، ولكان لا يعدم اجزاء الحركة ، لكن ان لم يعدم اجزاء الحركة لم تكن الحركة حركة بل تكون ثباتا . خ ل ] .
( 2 ) - ج : ولكان وحب أن لا يسكن وان لا تقدم أجزاء الحركة .
( 3 ) - ف : ان لم يعدم .
( 4 ) - ف ، ج : بل تكون ثباتا .
( 5 ) - سائر النسخ : ان كانت .
( 6 ) - سائر النسخ : فقد .
( 7 ) - انظر طبيعيات النجاة آخر فصل « ان لكل متحرك علة محركة غيره » .
( 8 ) - ض : من تلقاء نفسه .
( 9 ) - النجاة : والمتحرك بذاته اما أن تكون العلة الموجودة فيه يصح عنها ان تحرك تارة وان لا تحرك أخرى فيسمى .
( 10 ) - ج والنجاة : الفلكية .