في الموضوع هو بعينه وجوده ، لا أنّ له وجودا ثمّ يعرض له أن يكون محمولا ؛ وليس سبيله سبيل الكون في المكان .
وإذ قد عرفت « 1 » أنّ المضاف في الوجود « 2 » بمعنى أنّ له « 3 » هذا الحدّ ، وهذا الحدّ لا يوجب أن يكون المضاف في الوجود إلّا عرضا إذا عقل كان معقولا بالقياس إلى غيره ، فالإضافة « 4 » عرض ، والإضافة الموجودة هي الكون بحيث إذا عقل كان معقولا بالقياس إلى غيره ، فالإضافة « 5 » عرض ، والإضافة الموجودة هي الكون بحيث إذا عقل كان معقول « 6 » الماهيّة بالقياس إلى غيره ، وهذا الكون ليس له اسم إلّا من حيث أن نعقله كما ذكرنا من أمر العشريّة والوجود .
وأمّا كونه في العقل فهو أنّه معقول الماهيّة بالقياس إلى غيره ، لا أنّه [ لانّه ] [ لا ان يكون ] « 7 » إذا عقل كان معقولا بالقياس إلى غيره . وقد عرفت أنّه لا يصلح أن يكون أمر قائم الذات واحد « 8 » وأصلا بين شيئين « 9 » حين عرفت أنّ في كلّ من المتجاورين معنى به ينضاف إلى الآخر ، فالإضافة الوجوديّة هي معنى إذا عقل كان معقول الماهيّة بالقياس إلى غيره . وأنت تعلم أنّه ليس حقيقة المضاف هي هذا ، بل هي حقيقة يلزمها إذا عقلت أنّها تعقل بالقياس إلى غيرها ، لا أن يكون إذا عقل كان معقولا بالقياس إلى غيره .
هامش
( 1 ) - انظر آخر الفصل العاشر من ثالثة إلهيات الشفاء .
( 2 ) - الشفاء : ان المضاف في الوجود موجود بمعنى . . .
( 3 ) - ض ، ج : انه له .
( 4 ) - ج : فالمضاف .
( 5 ) - ج : فالمضاف .
( 6 ) - ف : كان معقولا ( معقول الماهية ) .
( 7 ) - ف ، ج : إلى غيره لأنه إذا عقل . . . ض : لا ان يكون إذا عقل . . .
( 8 ) - الشفاء : واحدا .
( 9 ) - ف : بين الشيئين . وكذا في الشفاء .