فيكون ما يختصّ بالبياض متناهيا وما يختصّ بالسواد متناهيا ، وكلّ ذلك بالفعل ، وليس هناك نهايتان بل النهاية واحدة ، ومقدار الأسود والأبيض من الجسم مقدار واحد ، وإنّما التمييز هو بسبب السواد والبياض .
ونعنى « 1 » بالاتصال أيضا ما يكون المتّصل به لازما للمتّصل في حركته ، والاعتبار هاهنا بالحركة .
والجسم الذي من باب الكميّة هو المتّصل بالمعنى الأوّل ، وهو الّذي يمكن ان يفرض « 2 » بين أجزائه حدّ مشترك « 3 » ؛ وهذا الحدّ امّا « 4 » في الجسم فالسّطح ، وفي السّطح الخطّ ، وفي الخطّ النقطة . وقد عرفت أنّ الجسم بمعنى الجوهر ليس فيه اختلاف ، وذلك لأنّك إذا اخذت شمعة فشكّلتها بأشكال مختلفة لم يبطل جسميّته مع بطلان المقادير الّتي تفرض « 5 » فيها ؛ فاذن هذا المقدار غير « 6 » الجسميّة بمعنى الجوهر .
وأيضا فإنّ الجسم بمعنى أنّه يمكن فرض الأبعاد الثّلاثة فيه لا يخالف جسما ، ولكنّه قد يخالف غيره في المقدار ، فالمقدار غير الجسميّة .
وأمّا الجسم التعليمىّ فهو الكميّة المأخوذة مع الصورة الجسميّة مجردتين عن المادّة ، وبهذا - اعني المقدار - يقبل الأجسام الجوهريّة التجزّى لان الجزء لا يكون إلّا حيث يوجد التفاوت والتساوي « 7 » وحيث يكون شيء غير شيء ، وهذا لا يوجد « 8 » في الجسم بمعنى الجوهر ، فاذن التجزى للجسم الجوهري بسبب المقدار [ والقبول والاستعداد ] « 9 » .
هامش
( 1 ) - سائر النسخ : يعنى .
( 2 ) - ف : ان نفرض .
( 3 ) - ض : مشترك مأخوذا مع الصورة الجسمية مجردين عن المادة ، ويسمى أيضا جسما تعليميا وهذا . . .
( 4 ) - ف لفظة « اما » ساقطة .
( 5 ) - ف : يفرض . ج : تعرض .
( 6 ) - ف : عن الجسمية .
( 7 ) - ف : والمتساوى .
( 8 ) - ض : لا يوجدان .
( 9 ) - ف ، ج : اللفظتان ساقطتان . ض : المقدار والقبول والاستعداد .