مادّة متعيّنة لا يمكن أن يوجد الصّورة مفارقة لها حدّا وقواما - ومثل ذلك يدخل المادّة في حدوده - وهذا العلم مخصوص بالعلم « الطبيعي » .
فما يمكن ان يجتمع فيه جميع الأسباب ويكون الفاعل والغاية خارجين من موضوع الصّناعة ، أمكن ان يكون عليه برهان « 1 » باللّم من علمين مختلفين .
وقد يصحّ ان يكون الفاعل والغاية أيضا غريبين « 2 » عن الصّناعة : كالانسان الّذي السّبب الفاعل فيه إمّا انسان « 3 » أو نطفة أو قوّة في نطفة ، فهذه « 4 » الثّلاث لا تخرج عن العلم الطبيعي . وسببه المادّىّ « 5 » إمّا الأركان أو الاخلاط « 6 » أو الأعضاء .
وسببه الصّورى ، النفس . وسببه الكماليّ ، وجود أكمل جوهر يمكن من حصول « 7 » مبادئ كثيرة « 8 » فاسدة حصولا متّحدا « 9 » من نفس وبدن ، حتّى يكون من شأنه ان تبقى نفسه للسعادة . ومثل هذا الكمال من عوارض الجسم الطّبيعىّ . فما كان مثل هذا فلا يمكن ان يكون عليه « 10 » برهانان من باب اللّم .
واختلاف برهان « 11 » « إنّ » ولمّ » في علم واحد يمكن على وجهين :
أحدهما ان يكون قد اعطى في أحد القياسين علّة بعيدة ، فيكون تمام اللّم بأن يعطى العلّة القريبة . امّا في الموجب كمن يعطى العلّة في أنّ فلانا حمّ لأنّه انسدّ
هامش
( 1 ) - ج : برهانان . ض : برهانا بان فاللم .
( 2 ) - ج ، ض : غير غريبين . م : غيربين
( 3 ) - ض : اما الانسان
( 4 ) - ض : وهذه الثلاثة
( 5 ) - ض : والسبب المادي
( 6 ) - ج : أو الاختلاط والأعضاء
( 7 ) - الشفاء : يمكن حصوله من مبادئ
( 8 ) - ض ، ، : مبادى كاينه فاسدة
( 9 ) - ض : متخذا
( 10 ) - ض : علته
( 11 ) - انظر الفصل الثالث من المقالة الثالثة من الفن الخامس من منطق الشفاء . والنجاة :
« فصل في اختلاف برهان اللم والان » .