تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحصيل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإذا أعطى البرهان من العلل المقارنة كان من العلم السّافل وإن أعطى من العلل المفارقة كان من العلم الاعلى « 1 » . والعلل المقارنة هي الهيولى والصّورة . والعلل المفارقة هي الفاعل والغاية . وقد يفيد العلم الاعلى « 2 » الأسفل مقدّمات ثابتة « 3 » في الأسفل من مقدّمات « 4 » بيّنة بالحسّ أو بالتّجربة فلا يكون البيان في العلم « 5 » دورا . واعلم أن الأمور « 6 » الجزئيّة والحسّية هي أقرب إلى العلوم الجزئيّة « 7 » ، كما أنّ الأمور العامّة العقليّة أولى بان تكون مبادئ للعلوم الكليّة . وأمّا العلوم الّتي ليس بعضها تحت بعض فكثيرا ما يكون في مسئلة واحدة بعينها برهان « انّ » من أحد العلمين ومن الآخر برهان « لمّ » . كما أنّ العلم الرّياضى يعطى « 8 » كريّة الفلك بالدّليل الّذي يسمّى برهان « أنّ » والطبيعي يعطى برهان « لمّ » . ولا يتّفق في العلوم الجزئيّة ان يكون على مسئلة واحدة برهان لمّ من العلمين « 9 » مختلفين . والبرهان « 10 » يعطى اليقين الدّائم . وليس في شيء من الفاسدات عقد دائم ؛
هامش
( 1 ) - ج : الأول
( 2 ) - ض ، م : وقد يفيد العلم الأسفل العلم الاعلى . . .
( 3 ) - ج : بانت
( 4 ) - ج : من المقدمات ينبه . ض : من مباد بينة بأنفسها
( 5 ) - ج : في العلمين .
( 6 ) - انظر الفصل التاسع من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء .
( 7 ) - الشفاء : منها إلى الكلية .
( 8 ) - الشفاء : منها إلى الكلية .
( 9 ) - ض ، ج ، م : علمين
( 10 ) - انطر النجاة « فصل في انه ليس على الفاسدات برهان » والفصل الثامن من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء .