عرض ذاتيّ للجسم ؛ أو عرض ذاتيّ لنوع عرض له كقولنا « هل ابطاء الحركة لتخلّل سكون « 1 » ؟ » فانّ الابطاء من عوارض بعض الحركات دون بعض ، فانّ بعض الحركات المستوية السّرعة كالفلكيّة لا تبطئ البتة .
وقد يكون موضوع المسألة كنوع من موضوع العلم كما نقول في المسائل المنطقيّة « هل يتألّف « 2 » من الكليّتين قياس ؟ » . أو « هل تأتلف « 3 » من الجنس والفصل حدّ ؟ » فان الجنس والفصل تحت موضوع المنطق الّذي هو المعقولات الثانية .
وكما نقول في المسائل الطبيّة « هل يأتلف من الخلّ والسكّر دواء يصلح لكذا ؟ » فان الخلّ والسكّر تحت موضوع الطب وهو طلب الصحّة « 4 » . وكما نقول في مسائل علم ما بعد الطبيعة « هل وجود الجسم وجود جوهري ؟ » .
ولنقصد الآن ناحية المحمول فنقول : إنّ المحمول في المسألة إذا كان المطلوب هو الانّيّة دون اللمّيّة « 5 » - وستعرف الفرق بينهما - لا يجوزان يكون طبيعة جنس أو فصل أو امر يجتمع منهما ، إذا كان « 6 » طبيعة الموضوع محصّلة . فان المحمولات الذاتيّة الّتي توجد « 7 » في حدّ الشيء يجب أن تكون بيّنة الوجود للشيء إذا تحقق الشيء - كما علمت - وان كان يمكن في بعضها ان يبيّن بحدّ أوسط لكن ليس كلّ بيان بحدّ أوسط فهو قياس . فانّ الاوّليات قد تبيّن بوجه ما بحدّ أوسط ، مثل ان يجعل الحدّ الأوسط حدّ المحمول فتوسط « 8 » بينه وبين الموضوع . وانّما يكون بالحقيقة قياسا إذا كان خفّى البيان ( الانّ « 9 » ) واللّم « 10 » . وامّا مطلب « 11 » أنّ
هامش
( 1 ) - ض : السكون
( 2 ) - ج : يألف
( 3 ) - ج : يألف
( 4 ) - ض : طلب الصحة الذي هو موضوع الطب
( 5 ) - ض : هو الأينية لا الكمية
( 6 ) - الشفاء : كانت
( 7 ) - ج ، م : تؤخذ
( 8 ) - ض : متوسطة . الشفاء : فيوسط
( 9 ) - كلمة « الان » ساقطة عن سائر النسخ
( 10 ) - الشفاء : فان القياس انما يكون قياسا على الاثبات والإبانة إذا كان على خفى الثبات ويكون قياسا على اللم إذا كان على خفى اللم
( 11 ) - الشفاء : طلب