لأنا « 1 » قد وضعنا « 2 » أنّ مبادئ العلوم « 3 » ما لا يتبيّن بنفسه ويجب « 4 » ان يتبيّن في علم آخر إمّا جزئي مثله أو أعمّ منه ؛ فينتهى لا محالة إلى اعمّ العلوم ، فيجب ان يكون مبادئ سائر العلوم يصحّ في هذا العلم .
وأمّا موضوع المنطق فهو المعقولات الثانية المستندة إلى المعاني المعقولة الأولى من جهة كيفيّة ما يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول ، لا من جهة ما هي معقولة مطلقا ولها الوجود العقلي . فالشيء له معقول كالانسانيّة ولعرض « 5 » لها من حيث هي معقولة معان : كالكليّة والجزئيّة والجنسيّة والنّوعيّة . وهذه أيضا لها نحو من الوجود في العقل ، كما يتبيّن ؛ وهي المعقولات الثانية ، فتصير موضوعة لعلم « 6 » المنطق ، لا من حيث وجودها ولا من حيث معقوليّتها ، بل من حيت يتوصّل بها من معلوم إلى مجهول .
فصل ( 9 ) « 7 » الكلام في المسائل
اعلم أنّ المطلوب في العلوم هو الاعراض الذّاتية . وانّما سميّت ذاتية لانّها خاصّة بذات الشيء أو جنسه ، إمّا على الاطلاق فمثل ما للمثلّث من كون
هامش
( 1 ) - ض : ولأنا . وكذا الشفاء .
( 2 ) - ج ، م ، ض : قد وصفنا
( 3 ) - ض ، م ، ج : مبادئ العلم . الشفاء : من مبادئ العلوم .
( 4 ) - الشفاء : فيجب
( 5 ) - ض ، م ، ج : ويعرض له من حيث هو .
( 6 ) - ج : العلم . ض ، م : موضوعة للعلم .
( 7 ) - عنوان الفصل مأخوذ من نسخ ض ، م ، ج .
( 7 ) - عنوان الفصل مأخوذ من نسخ ض ، م ، ج .