واحد يجتمع « 1 » فيه انّه [ ج ] وانه [ ب ] وقد قلنا لا شيء من [ ج ] يوصف بأنه [ ب ] لكن [ د ] مع أنه [ ج ] هو [ ب ] . هذا خلف .
وقد طعن على هذا البيان « 2 » يستعمل « 3 » فيه قياس الخلف ، ولم يعلم بعد ذلك .
والجواب انّ قياس الخلف موجود صحته في الطبائع ( الطباع ) وحيث يبيّن فانّه يتّفق « 4 » على سبيل التذكّر « 5 » لا سبيل التعلّم « 6 » .
ثمّ هذا العكس يجوز ان يكون كالأصل ، فانّه كما لا يكون شيء من الأبيض اسود ، اى ما دام ابيض ، كذلك لا شيء من الأسود ابيض ، اى ما دام اسود ؛ وكما انّه لا شيء من الحيوان بحجارة ، كذلك « 7 » لا شيء من الحجارة بحيوان ، فهو على حكم الأصل .
والقول الحقّ هو « 8 » انّ السالبة « 9 » الكليّة انّما تنعكس إذا أخذ المطلق على انّه هو الضّرورىّ بعينه ، أو أخذ على انّ المطلق ما يكون الحكم فيه على ما وجد في زمان ما من الموضوع ، أو دائما غير ضرورىّ ، فينعكس بالشرائط المذكورة .
وأنت تعلم انّ المطلق لا يعتبر فيه شيء من هذه الشرائط ، فليس يجب ان ينعكس السالب المطلق فيه دائما ، بل ربّما ينعكس في مادّة ولا ينعكس في أخرى .
ومثال ذلك : لا شيء من الحيوان بمتحرّك بالإرادة ، اى لا شيء من الحيوان إلّا وهو ليس بمتحرّك وقتا مّا بالإرادة ، وكذلك : لا شيء من الحيوان بمستيقظ ، ولا شيء من الحيوان بنائم . وهذه كلّها لا تنعكس .
هامش
( 1 ) - ج : مجتمع .
( 2 ) - ج : انه .
( 3 ) - ج ، ض : استعمل .
( 4 ) - ليس في ج كلمة « يتفق » .
( 5 ) - ض التذكير .
( 6 ) - ج ، ض التعليم .
( 7 ) - ج فكذلك وفي ض بدل كلمة كذلك كلمة « دائما » .
( 8 ) - ج والقول الحق أن .
( 9 ) - ج ، ض السالبة المطلقة الكلية .