وقولنا ممكن ان لا يكون شيء من [ ج ب ] فمقابله ليس يمكن ان لا يكون شيء من [ ج ب ] ، ويلزمه بالضّرورة بعض [ ج ب ] .
وقولك يمكن ان يكون بعض [ ج ب ] يقابله ليس بممكن ان يكون بعض [ ج ب ] ، ويلزمه بالضّرورة لا شيء من [ ج ب ] .
وقولك يمكن ان لا يكون بعض [ ج ب ] فيقابله ليس بممكن ان لا يكون بعض [ ج ب ] ، ويلزمه بالضّرورة كل [ ج ب ] .
واللّوح المعمول في مقابلات الضّرورة يدل على ذلك بعد ان يؤخذ الأمر بالعكس . فهذا حال التناقض .
فصل ( 11 ) في الكلام في عكس القضايا
معنى العكس « 1 » هو تصيير المحمول موضوعا والموضوع محمولا مع بقاء الكيفية - اعني الايجاب والسلب - والصدق على حاله ، اعني ان يكون حكم الأصل كحكم العكس ، هذا في الحملىّ . وامّا في الشرطىّ فبان يجعل المقدّم تاليا والتالي مقدّما ، مع الشرائط الأخرى « 2 » . والقضيّة المنعكسة ما يلزم عكسها لزوما من جهة الصورة ، لا ما ينعكس في مادّة من الموادّ . وقد جرت العادة بان يقدّم السالبة الكليّة المطلقة .
فنقول إنّ قولنا لا شيء من [ ج ب ] ينعكس إلى لا شيء من [ ب ج ] ، وبيان ذلك أنّه إن كان قولنا لا شيء من [ ب ج ] غير حقّ فنقيضه وهو بعض [ ب ج ] حقّ ، وليكن ذلك البعض [ د ] ، فيكون [ د ] موصوفا بأنّه [ ب ] و [ ج ] ، فيكون شيء
هامش
( 1 ) - من هاهنا إلى قوله : « فاما الكلية المطلقة الموجبة . . . » تلخيص من الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الرابع من منطق الشفاء .
( 2 ) - ج ، ض الاخر .