فهذا سبب تكوّن العناصر ، والشّيخ زيّف هذا الكلام من وجهين :
أحدهما : أنّ هذا الكلام يقتضي أن يكون الجسم موجودا أوّلا ، وليس له في نفسه شيئا من هذه الصور الأربعة ، ثمّ يكسبها بالحركة والسكون ، ونحن بيّنا أنّ الجسم لا يتمّ وجوده بمجرّد الصورة الجسمية ما لم تقترن بها صورة أخرى .
وثانيهما : أنّه لم وجب لبعض تلك المادّة أن هبط إلى المركز ، فعرض له البرد ولبعضه أن جاوز الفوق .
ولنرجع إلى شرح المتن .
قوله : « فقال قوم من المنتسبين إلى أهل العلم أن الفلك لأنّه مستدير فيجب أن يستدير على ثابت فيلزم محاكته التسخين » إلى قوله :
« ولا هو بسديد عند التفتيش » .
هذا بيان سبب آخر في تكوّن العناصر ، وقد لخّصناه .
قوله : « ويشبه أن يكون [ الأمر ] على قانون آخر » ، إلى قوله : « من الأسباب الخفية » .
هذا الكلام ينبغي أن يذكر عقيب البيان المذكور في أنّ الموجد لصور العناصر الجوهر المفارق .
وإيضاحه أن يقال : إنّ المادّة الّتي تحدث بالشركة بعدها لقبول هذه الصور الأربعة من الأجسام الفلكية أو أجسام كثيرة في أربعة أو جسم واحد يكون له سبب مختلفة .
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 442
مساهمون: فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
ص٤٤٢