والأشبه عندي ما قد ذهبنا إليه وأظن « 1 » أنّ الذي قال ذلك في تكوّن الأسطقسات « 2 » رام تقريبا للأمر عند بعض من كاتبه من العاميين ، فجزم عليه القول من تأخّر عنه ، على أنّ كاتب ذلك /
DB 34
/ الكلام شديد التذبذب والاضطراب .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : ذهب قوم إلى أنّ سبب تكوّن الأسطقسات شيء آخر ، وهو أنّ الفلك مستدير على جرم ثابت في حشوه ، فيلزم أن يصير ما يجاوره يستحيل نارا بسبب محاكته « 3 » له بواسطة الحركة ، والذي يبعد عنه غاية البعد يبقى ساكنا ، فيصير في غاية البرد والكثافة ، فيكون أرضا « 4 » .
وما يلي النار يكون حارا ، لكنّه يكون أقلّ حرارة من النار ، وقلة الحرارة توجب الرطوبة ، فالجسم الذي يلي النار يصير قليل الحرارة رطبا ، وهو الهواء .
والجسم الذي « 5 » يلي الأرض يكون كثيفا ، لكنّه أقلّ كثافة من الأرض ، وقلة الكثافة والحرّ يوجبان الرطوبة ؛ لأنّ اليبوسة إمّا من الحرّ وإمّا من البرد ، فالجسم الذي يلي الأرض يكون باردا رطبا ، وهو الماء .
هامش
( 1 ) . م : ظن
( 2 ) . نجا : + إنّما
( 3 ) . ف : محاكاته
( 4 ) . م : أيضا
( 5 ) . ف : - يلي النار . . . الذي