فصل [ 21 ] في ترتيب وجود العقول والنفوس السماوية والأجرام العلوية [ عن الأوّل ]
وقد « 1 » صحّ لنا فيما « 2 » قدّمناه من القول أنّ « 3 » الواجب الوجود بذاته واحد ، وأنّه ليس بجسم ولا في جسم ، ولا ينقسم بوجه من الوجوه ؛ فإذا الموجودات كلّها وجودها عنه ، ولا يجوز أن يكون له مبدأ بوجه من الوجوه ، ولا بسبب « 4 » من الأسباب « 5 » لا الذي عنه ، ولا الذي فيه ، أو به يكون ، ولا الذي له حتّى يكون لأجل شيء .
فلهذا لا يجوز أن يكون كون الكلّ عنه على سبيل قصد منه ، كقصدنا لتكوين الكلّ ولوجود الكلّ ، فيكون قاصدا لأجل « 6 » شيء غيره . وهذا الفصل قد فرغنا عن تقريره في غيره وذلك فيه أظهر .
ويخصّه من بيان امتناع أن يقصد وجود الكلّ عنه أنّ ذلك يؤدّي إلى تكثّر ذاته ؛ فإنّه حينئذ يكون فيه شيء بسببه يقصد ، وهو معرفته
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : فقد
( 2 ) . نجا : بما
( 3 ) . نج : بان
( 4 ) . نج ، نجا : سبب
( 5 ) . نج ، نجا : - من الأسباب
( 6 ) . نج : قاصد الأجل