المفارقات أكثر عددا ، وكان [ ت ] « 1 » على مذهب المعلم الأوّل قريبا من خمسين فما فوقها ، وآخرها العقل الفعال . وقد علمت من كلامنا في الرياضيات مبلغ ما ظفرنا به من عددها .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من إثبات العقل شرع في بيان عددها .
ثمّ إنّ قوله : في عدد العقول مضطرب . فقوله : « فيكون عدد العقول المفارقة بعد المبدأ الأوّل بعدد الحركات » ، ليس فيه تعيين عدد العقول ؛ لأنّه ليس « 2 » فيه تعيين عدد الحركات .
قوله : « فإن كانت [ ال ] أفلاك المتحيرة إنّما المبدأ في حركة كرات كلّ كوكب منها قوّة تفيض من الكواكب ، لم يبعد أن تكون المفارقات بعدد الكواكب لها إلّا بعدد الكرات ، فكان عددها عشرة » .
المراد من [ ال ] أفلاك المتحيّرة أفلاك الكواكب السبعة السيّارة .
وقوله : « قوّة تفيض من الكواكب غير معلوم » .
ولعلّ المراد منه أنّه إن كانت العقول بعدد الكواكب المتحيّرة لا بعدد الكرات ، كانت العقول عشرة ؛ لأنّ أوّلها العقل المحرّك للكرة الأقصى ثمّ « 3 » الذي لكرة الثوابت ، ثمّ الذي لكرة زحل ، وكذلك حتّى ينتهى إلى العقل الفعال الذي لعالمنا . وإن لم يكن كذلك ، بل كان لكلّ كرة مفارق ولكلّ كوكب ، كانت المفارقات أكثر عددا .
هامش
( 1 ) . الإضافة من نجا
( 2 ) . ف : ليست
( 3 ) . ش : و