والأوّل : يوجب امتناع ترجيح الإفادة على عدم الإفادة « 1 » ، وإلّا لكان ذلك ترجيحا للممكن « 2 » من غير مرجّح ، وأنّه محال .
والثاني : يقتضي أن يكون مستفيدا بذلك الإفادة كمالا ، لأنّه يستفيد بتلك الإفادة تلك الأولوية ، فثبت أنّ الغرض للفلك استفادة كمال .
ثمّ لا يخلو إمّا أن يستفيد الكمال من الأجسام ؛ لأنّ تلك الأجسام إمّا عنصرية وإمّا فلكية .
ومحال أن تكون عنصرية ؛ لأنّ الأجسام العنصرية كمالاتها مستفادة من الأجسام الفلكية ، فلو استفادت الأجسام الفلكية كمالاتها « 3 » من الأجسام العنصرية لزم الدور .
ومحال أن يكون ذلك من الأجسام الفلكية :
أمّا أوّلا : فلأنّ الكلام في غرض المفيد كالكلام في غرض حركة المستفيد .
وأمّا ثانيا : فلأنّ الفلك لو استفاد كماله من فلك « 4 » آخر لتحرّك إلى جهة حركته وعلى نحو سرعته وبطئه ، وليس الأمر كذلك ؛ فإنّ الفلكين اللذين يحيط أحدهما بالآخر « 5 » كثيرا يختلفان في مأخذ الحركة وفي كيفية بطؤها وسرعتها .
هامش
( 1 ) . ف : - على عدم الإفادة
( 2 ) . م : للتمكن
( 3 ) . ف : كمالاتها الفلكية
( 4 ) . ش : - الفلك
( 5 ) . ف : لتحرّك إلى . . . بالآخر