التفسير :
قال - أيّده اللّه - : ذهب قوم « 1 » إلى أن كلّ فلك فهو متشبّه بالفلك الذي فوقه ، وأمّا الفلك الأقصى فهو متشبّه بالواجب « 2 » الوجود لذاته الأوّل .
والشّيخ أبطل هذا المذهب قائلا بأنّه لو كان كلّ فلك متشبّها بما فوقه « 3 » لكان متشابها في جهة الحركة وسرعتها ، وليس الأمر كذلك .
فإن قيل : هذا إنّما يجب أن لو لم يكن السافل قاصرا عنه بالمرتبة .
قلنا : القصور عنه في المرتبة يوجب الضعف في الفعل ، لا المخالفة في الفعل مخالفة يوجب أن يكون هذا في جهة والأخرى في جهة أخرى .
قال الشّيخ :
[ ليس اختلاف الأفلاك بسبب أجسامها ]
ولا يمكن أن يقال : أنّ السبب في ذلك الخلاف طبيعة ذلك الجسم ؛ فإن « 4 » كان طبيعة « 5 » ذلك « 6 » الجسم تعاند « 7 » أن يتحرّك من « ا » إلى « ب » ، ولا تعاند « 8 » أن يتحرّك من « ب » إلى « ا » فإنّ هذا محال . فإنّ الجسم بما هو جسم لا يوجب هذا .
هامش
( 1 ) . ف : - قوم
( 2 ) . ف : بالوجود
( 3 ) . م : قوله :
( 4 ) . نج : - فإنّ
( 5 ) . نجا : كان تكون طبيعية
( 6 ) . نج ، نجا : - ذلك
( 7 ) . نجا : الجسم كان طبيعة الجسم
( 8 ) . نجا : تقتضي