فصل [ 20 ] [ في أنّ المعشوقات الّتي ذكرنا ليست أجساما ولا أنفس أجسام ]
[ في إبطال رأي من زعم أنّ الفلك الأقصى متشبّه بالواجب الوجود ]
ولكن بقي علينا شيء وهو أنّه يمكن أن يتوهّم المتشوّقات « 1 » المختلفة أجساما لا عقولا مفارقة ، حتّى يكون مثلا الجسم الذي هو أخسّ متشبّها بالجسم الذي هو أقدم وأشرف كما ظنّه المتقدّمون « 2 » من أحداث المتفلسفة الإسلامية في تشويش الفلسفة ؛ إذ لم يفهم غرض الأقدمين .
فنقوله « 3 » : إنّ هذا محال ، وذلك لأنّ التشبّه به يوجب مثل حركته وجهتها ، والغاية الّتي يؤمها فإن أوجب القصور عن مرتبته شيئا فإنّما يوجب الضعف في الفعل ، لا المخالفة في الفعل مخالفة « 4 » توجب /
DB 73
/ أن يكون هذا إلى جهة وذلك « 5 » إلى أخرى .
هامش
( 1 ) . نجا : المعشوقات
( 2 ) . نج ، نجا : ظنّه أبو الحسن العامري القدم
( 3 ) . خ : فنقول
( 4 ) . م : لمخالفه
( 5 ) . نج : ذاك