والخير فيها كيف يكون ، وأنّه على ما يكون ، وليس « 1 » في تلك .
فإذا كان الأمر على هذا فالأجرام السماوية إنّما اشتركت في الحركة المستديرة شوقا إلى معشوق مشترك ، وإنّما اختلفت لأنّ مباديها المعشوقة المتشوّق إليها قد تختلف بعد ذلك الأوّل .
وليس إذا أشكل علينا أنّه كيف وجب عن كلّ تشوّق حركة بهذه الحال ، فيجب أن يؤثّر ذلك فيما علمنا من أنّ الحركات مختلفة لاختلاف المتشوّقات .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : هذه معارضة وجواب عنها .
أمّا المعارضة فهي : أنّه لو لم يكن قصد أصل حركة الفلك ولا اختيار « 2 » جهة الحركة لأجل إنفاع السافلات ، لبطل القول بالعناية بالكائنات والتدبير المحكم الذي فيها .
والجواب عنها سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
قوله : « فقد اتّضح بما أوضحنا [ ه ] أنّه لا يجوز أن يكون شيء من العلل يستكمل « 3 » بالمعلول بالذات إلّا بالعرض » .
لمّا ذكر البرهان - على أنّ « 4 » العلّة لا تستكمل بالمعلول بالذات إلّا بالعرض ، وأنّها لا تفعل فعلا لأجل المعلول - صرّح بالنتيجة هاهنا .
هامش
( 1 ) . نج : - وليس
( 2 ) . خ : + و
( 3 ) . م : مستكمل
( 4 ) . ف : - أنّ