أقرب قدماء من « 1 » تلامذة المعلم الأوّل من سواء السبيل .
ثمّ القياس يوجب هذا ، فإنّه قد صحّ لنا بصناعة المجسطي : أنّ حركات وكرات سماوية كثيرة ومختلفة في الجهة وفي السرعة والبطء ، فيجب لكلّ حركة محرّك غير الذي للآخر ، ومتشوّق « 2 » غير الذي للآخر ، وإلّا لما اختلفت الجهات ولما اختلفت السرعة والبطء .
وقد بينا أنّ هذه المتشوقات « 3 » خيرات محضة ، مفارقة للمادّة ، وإن كانت الكرات والحركات كلّها تشترك في الشوق إلى المبدأ الأوّل ، فتشترك لذلك في « 4 » دوام الحركة واستدارتها .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المختار من هذا الاختلاف أنّ لكلّ فلك محرّك خاص فيه ، وأنّه مباشر للحركة ومحرّك مفارق على أنّه معشوق .
واستدلّ على ذلك باختلاف جهات الكرات والحركات بالسرعة والبطء وأنّ كلها مشتركة في الشوق إلى المبدأ الأوّل ، وكذلك يشترك الكلّ في دوام الحركة واستدارتها .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . نج : - من
( 2 ) . نجا : مشوق
( 3 ) . نجا : المشوقات
( 4 ) . د : وكذلك يشترك الكلّ في