وقد اتّضح لك من هذه الجملة أيضا أنّ المعلم الأوّل إذا قال : « إنّ الفلك متحرّك بطبعه » فما ذا يعني ، أو قال : « إنّه يتحرّك « 1 » بالنفس » .
فما ذا يعني ، أو قال : « [ إنّه ] متحرّك بقوّة غير متناهية يحرّك كما « 2 » يحرّك المعشوق » فما ذا يعني ، وأنّه ليس في أقواله تناقض ولا اختلاف .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : هذا تصريح بأنّ الموجب للحركة الفلكية التشبّه بالأوّل من حيث هو بالفعل والحركة غير مقصودة بالقصد الأوّل .
قوله : « وقد اتّضح لك من هذه الجملة أنّ المعلم الأوّل إذا قال إنّ الفلك متحرّك بطبعه فما ذا يعني » .
و « 3 » اعلم أنّه إذا قال : الفلك متحرّك بطبعه يعني به وجهين :
أحدهما : أنّها ليست مخالفة لطبيعة أخرى في جسمه .
وثانيهما : أنّ فيه ميلا يوجب الحركة .
وإذا قال : « إنّه متحرّك بالنفس » يعني به أنّ فيه مبدءا قريبا يتحرّك « 4 » بالإرادة .
وإذا قال : « إنّه متحرّك بقوّة غير متناهية مجرّدة » عنى أنّه يحرّك بالتعشّق كما يحرّك « 5 » المعشوق .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . نج : متحرك
( 2 ) . م : - يحرك كما
( 3 ) . ف : - و
( 4 ) . ف : محرّكان
( 5 ) . ف : تحرّك