تنتقل هذا الانتقال العقلي بعد استناده إلى شبه تخيّل .
وأمّا القوّة العقلية المجرّدة عن جميع أصناف التّغير فتكون حاضر [ ة ] المعقول دائما إن كان معقوله « 1 » كلّيا عن كلّي ، أو كلّيا عن جزئي على ما أوضحناه .
فإذا كان الأمر على هذا « 2 » فالفلك متحرّك بالنفس ، والنفس مبدأ حركته القريبة ، وتلك النفس متجدّدة التصوّر والإرادة ، وهي متوهّمة ، أي لها إدراك المتغيّرات الجزئية وإرادة لأمور جزئية بأعيانها ، وهي كمال جسم الفلك وصورته ، ولو كانت لا هكذا - بل قائمة بنفسها من كلّ وجه - لكانت عقلا محضا لا يتغيّر ولا ينتقل ، ولا يخالطه ما بالقوّة .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام إيراد سؤال وجواب عنه .
أمّا السؤال فقوله : « ولكنّه [ قد ] يمكن أن تتوهّم أنّ ذلك في الإرادة » « 3 » إلى قوله : « فلا يبعد أن نتوهّم أن تجدّد الحركة يتبع تجدّد « 4 » وهذا المعقول » .
وتلخيصه هو أن يقال : لم لا يجوز أن يكون تجدّد تلك الحركة
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : معقولها / وهو الأصح
( 2 ) . نجا : هذه
( 3 ) . كذا / والنص : لإرادة
( 4 ) . خ : + و