وإن كانت علّة لهذه الحركة بسبب حركة قبلها وبعدها كان المعدوم موجبا للموجود ، وذلك محال .
وإن كانت لأمر يتجدّد ، فالكلام في تجدّدها ثابت .
وإن كان تجدّدا طبيعيا لزم المحال الذي ذكرناه .
وإن كان تجدّدا إراديا ، وهو أن تتجدّد الإرادة بحسب التصوّرات المتجدّدة الجزئية فهو المطلوب . فقد ثبت أنّ الإرادة الكلّية العقلية لا تكون علّة للحركة .
قال الشّيخ :
[ الإشكال ] ولكنّه قد يمكن أن تتوهّم « 1 » أن ذلك لإرادة عقلية منتقلة ، فإنّه قد يمكن أن ينتقل العقل من معقول « 2 » إلى معقول إذا لم يكن عقلا من كلّ جهة بالفعل . ويمكن أن يعقل الجزئي تحت النوع منتشرا مخصوصا بعوارض عقلا بنوع كلّي على ما أشرنا إليه . فيجب « 3 » إذن أن نتوهم وجود عقل يعقل الحركة الكلّية ويريدها ، ثمّ يعقل انتقالا من حدّ إلى حدّ ، ويأخذ تلك الحركات وحدودها بنوع معقول على ما أوضحناه .
وعلى ما من شأننا أن نبرهن عليه من أنّ حركة من كذا إلى كذا ، ثمّ من كذا إلى كذا ، فنعيّن مبدءا ما كليّا « 4 » إلى طرف آخر كلّي بمقدار ما
هامش
( 1 ) . نجا : نتوهم
( 2 ) . م : المعقول
( 3 ) . نج ، نجا : فيجوز / وهو الأظهر
( 4 ) . نجا : + منتهيها