وإن كان إراديا يتبدّل بحسب تصوّرات متجدّدة فهو الذي نريده « 1 » .
فقد بان أنّ الإرادة العقلية الواحدة لا توجب البتة حركة .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا أثبت أنّ المبدأ القريب للحركة السماوية إرادة ، ثمّ الإرادة تنقسم إلى نفسانية وإلى عقلية ، وتلك ليست عقلية بل هي نفسانية ، أراد أن يثبت أنّها ليست عقلية محضة « 2 » .
وتلخيص هذه الحجة هو : أنّ الحركة معنى متجدّد « 3 » غير ثابت ، فلا بدّ لها من سبب متجدّد ؛ لأنّ الثابت لا يكون علّة للمتجدّد من حيث هو ثابت ، لأنّها إن كانت عن معنى ثابت فإنّه لا بدّ وأن يلحقه ضرب من التبدّل .
أمّا الحركة الطبيعية فتجدّدها لتجدّد القرب والبعد من النهاية المطلوبة ، وأمّا الحركة الإرادية فنجدها تجب أن تكون عن إرادة متجدّدة جزئية ؛ لأنّ الإرادة الكلّية لا تصدر عنها أفعال جزئية ؛ لأنّ نسبتها إلى جميع الجزئيات المندرجة تحتها بالسوية ، فلا يجب أن تصدر منها هذه الحركة دون غيرها ، لأنّها :
إن كانت علّة لذاتها لهذه الحركة وجب أن لا تبطل هذه الحركة ؛ لأنّ الإرادة لا تبطل .
هامش
( 1 ) . خ : تريده
( 2 ) . م ، ف : - محضة
( 3 ) . ف : متجدّدة / خ : + و