وإن كانا موجودين لكن لا فعل ولا « 1 » انفعال بينهما فيحتاج ذلك إلى أن تقع بينهما نسبة موجبة للفعل والانفعال ؛ وهي إمّا من جهة القابل فهو الاستعداد الذي لم يكن ، وإمّا من جهتهما « 2 » .
وأمّا من جهة الفاعل فهي إمّا إرادة وإمّا آلة وإمّا زمان .
وأمّا من جهة القابل فهو الاستعداد الذي لم يكن .
وأمّا من جهتهما جميعا ، فمثل فصول أحدهما إلى الآخر ، وكلّ ذلك لحركة .
وأمّا إن كان الفاعل موجودا ولم يكن القابل موجودا ، فحدوث الحادث محال . أمّا أوّلا : فلأنّه لا يمكن أن يحدث الحادث ما لم تسبقه المادّة ، فيكون القابل موجودا قبل أن يكون موجودا .
وأمّا ثانيا : فلأنّه لو حدث القابل كان حدوثه بحركة واتصال ، فتكون قبل الحركة حركة ؛ هذا خلف .
وإن كان القابل موجودا والفاعل غير موجود ، فحدوث الفاعل لا بدّ وأن يكون بعلّة ذات حركة .
فثبت أنّ كلّ حادث فلا بدّ له من حركة سابقة عليه .
قال الشّيخ :
[ بيان آخر فيه إبطال الأولوية ]
هامش
( 1 ) . م : - لا
( 2 ) . ش : جهتيهما