يكون حدوثه مع حدوث العلّة غير متأخّر « 1 » عنها ؛ لأنّ العلّة إذا كانت « 2 » غير موجودة ثمّ وجدت أو كانت موجودة وتأخّر عنها المعلول لزم وجود حادث آخر ، وكان ذلك الحادث هو العلّة ، والكلام في حدوثها كالكلام في الأول ، ولزم علل ومعلولات لا نهاية لها دفعة ، وتلك « 3 » قول أبطلناه .
قوله : « فبقى أن مبادئ الكون تنتهي إلى قرب علل أو بعدها » .
معناه : لمّا بطل القسم الأوّل ثبت أن حدوثه لحدوث أمر يقربه إلى علّته ، وذلك بالحركة ، وباقي الفصل مشوّش ، والمقصود ما ذكرناه « 4 » .
قال الشّيخ :
[ إيضاح تفصيلي في أنّ كلّ حادث مسبوق بالحركة ]
ولنرجع إلى التفصيل ونقول إن كانت العلّة الفاعلة والقابلة موجودتي « 5 » الذات ، ولا فعل ولا انفعال بينهما ، فيحتاج إلى وقوع نسبة بينهما توجب /
DB 92
/ الفعل والانفعال .
أمّا من جهة الفاعل فمثل إرادة موجبة للفعل ، أو طبيعة موجبة [ للفعل ] ، أو آلة أو زمان .
وأمّا من جهة القابل فمثل استعداد لم يكن ، أو من جهتيهما جميعا ،
هامش
( 1 ) . د : متناهي / ش ، م : متناها
( 2 ) . ف : كان
( 3 ) . م : علل من / هكذا
( 4 ) . خ : ذكرنا
( 5 ) . م : موجودة