ولقائل أن يقول : إنّه أثبت فيما تقدّم أن الاتحاد محال ، فكيف ذكر أنّ إدراك العقل للمعقول يتّحد به « 1 » .
قال الشّيخ :
[ جواب ما يؤدّي في المقام ]
[ و ] « 2 » لكنّه قد يعرض أن تكون القوّة الدرّاكة لا تستلذّ بما يجب أن تستلذ به لعوارض ، كما أنّ « 3 » المريض لا يستلذّ الحلو ويكرهه لعارض ؛ وكذلك « 4 » يجب أن تعلم من حالنا ما دمنا في البدن ، فإنّا لا نجد إذا حصل لقوتنا العقلية كمالها بالفعل من اللذة ما يجب للشيء في نفسه ، وذلك لعائق البدن ، ولو « 5 » انفردنا عن البدن لكنّا بمطالعتنا ذاتنا - وقد صارت عالما عقليا مطالعا للموجودات الحقيقية والجمالات الحقيقية واللذيذات « 6 » الحقيقية متصلة بها اتصال معقول بمعقول - نجد من اللذة والبهاء ما لا نهاية له ، وسنوضح هذا المعنى « 7 » بعد .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : هذا جواب عن سؤال يقال في هذا المقام وهو أنّ ادراك المعقولات لو كان موجبا للذة فلم لا يحصل لنا اللذة من
هامش
( 1 ) . كذا وفي العبارة وجه اضطراب
( 2 ) . الإضافة من نجا
( 3 ) . نج : كمان .
( 4 ) . نجا : فكذلك
( 5 ) . نجا : ولو
( 6 ) . نجا : الملذات
( 7 ) . نج : هذه المعاني